مركز تحاقن الدم بفاس يدق ناقوس الخطر بسبب تراجع المتبرعين
يعيش مركز تحاقن الدم بمدينة فاس أزمة حقيقية خلال الأيام الأخيرة، نتيجة النقص الحاد في عدد المتبرعين بالدم، الأمر الذي انعكس سلبا على قدرة المركز في تلبية الطلبات المتزايدة على هذه المادة الحيوية.
وأفادت مصادر من داخل المركز أن الطلب على الدم ارتفع بشكل ملحوظ في الفترة الأخيرة، بينما تراجع عدد المتبرعين إلى مستويات مقلقة، ما وضع مصالح المركز أمام صعوبات كبيرة في تلبية حاجيات المستشفيات والمرضى.
وأوضح القائمون على المركز أن استمرار هذا الوضع يهدد بتفاقم الخصاص في الأيام المقبلة، إذا لم يتم تدارك الأمر عبر تعبئة واسعة وتشجيع المواطنين على التبرع بالدم.
ويعتمد المركز على التبرعات اليومية لتأمين الكميات الضرورية لمواجهة الحالات المستعجلة، سواء تعلق الأمر بضحايا الحوادث أو المرضى الذين يخضعون لعمليات جراحية أو المصابين بأمراض مزمنة تتطلب نقل الدم بشكل متواصل.
وفي هذا السياق، وجهت إدارة المركز نداء عاجلا إلى ساكنة فاس والمناطق المجاورة من أجل التوجه إلى المركز والمشاركة في التبرع بالدم، مؤكدة أن هذه المبادرة الإنسانية تنقذ أرواحا عديدة وتشكل عملا تضامنيا أساسيا، داعية في الوقت ذاته جمعيات المجتمع المدني والهيئات الفاعلة إلى الانخراط في حملات تحسيسية موسعة للتوعية بأهمية التبرع بالدم باعتباره مسؤولية اجتماعية مشتركة.
وشددت إدارة المركز على أن التبرع بالدم لا يتطلب سوى بضع دقائق، لكنه يمنح حياة جديدة لمرضى في أمس الحاجة إليه، معتبرة أن المساهمة في نشر ثقافة التبرع تعد بدورها عملا إنسانيا له أثر بالغ.



























































