مصالح الضرائب والداخلية تلاحق "المقاولات الأشباح" بالمغرب

يوليوز 14, 2025 - 08:22
 0
.
مصالح الضرائب والداخلية تلاحق "المقاولات الأشباح" بالمغرب

باشرت المديريات الجهوية للضرائب بكل من الدار البيضاء-سطات، طنجة-تطوان-الحسيمة، ومراكش-آسفي، حملات ميدانية بتنسيق مباشر مع مصالح تابعة لوزارة الداخلية، بهدف تعقب ما يُعرف بـ"مقاولات الأشباح" التي اختفت عن الأنظار منذ سنوات، بعد تغيير مقراتها دون إشعار مسبق وتوقفها عن تقديم التصريحات الجبائية في الآجال القانونية.

وقد شمل التنسيق تدخلات ميدانية مشتركة بين مراقبي الضرائب وأعوان السلطة لتحديد أماكن وحدات إنتاج ومستودعات غير مصرح بها، خاصة في محيط المدن الكبرى.

وجرى تنفيذ تعليمات الإدارة المركزية بتنسيق مع الولاة والعمال، قصد تقديم الدعم اللوجستيكي والبشري للمراقبين في مهمات التعقب، التي شملت مقاولات تنشط في قطاعات النسيج، البناء، الأشغال، وصناعة الألبسة.

وأفادت معطيات ميدانية بأن بعض الشركات المتهربة اكتفت بنشر إشعارات تغيير المقر في جرائد محدودة الانتشار دون اتباع الإجراءات القانونية، مما صعّب مأمورية التتبع في ظل تأخر رقمنة عدد من المساطر المرتبطة بحياة المقاولة.

وتلقت أعوان السلطة تعليمات بمراقبة المستودعات والمصانع غير المصرح بها ضمن دوائر نفوذهم، في إطار مواكبة حملات ميدانية تهدف إلى تحديد أنشطة سرية مستمرة خارج القانون.

وتمكنت المصالح المعنية من رصد شركات لم تباشر مساطر التصفية القانونية رغم اختفاء نشاطها المعلن، فيما أظهرت معطيات لاحقة استمرار بعض المقاولات في التداول عبر فواتير تم رصدها ضمن التصريحات الجبائية لشركات أخرى.

كما تم تشديد التنسيق بخصوص تحويل نسخ عقود الكراء الموثقة إلى المصالح الضريبية، بهدف ضبط مداخيل الكراء العقاري التي تندرج ضمن فئة الضرائب على الدخول العقارية.

وأصبحت هذه العملية تخضع لتصريح إلكتروني وإقرار سنوي عند الكراء للأفراد، فيما يلزم المكتري بتحويل الضريبة مباشرة في حالة الشركات. ويُراهن التنسيق الجاري على تجميع أكبر قدر من المعطيات حول الملزمين بغرض المراقبة والتحصيل.

يمتد هذا التعاون بين المديرية العامة للضرائب ووزارة الداخلية إلى مؤسسات أخرى كالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وإدارة الجمارك، لتتبع أثر الشركات المختفية عن الرادارات الجبائية.

وأسفرت الحملة الميدانية الجارية عن ضبط 47 مقاولة غيرت مقراتها دون إشعار المصالح المختصة، وجرى فتح تحقيقات في وثائقها بناءً على معطيات مستخرجة من سجلات تصديق الإمضاءات بالمقاطعات.