مصرع شقيقين لبنانيين وارتفاع التوتر على الحدود مع إسرائيل بعد غارات جوية جديدة
شهد الجنوب اللبناني، اليوم السبت، تصعيدًا جديدًا في التوترات بين لبنان وإسرائيل، عقب مقتل شقيقين لبنانيين في ضربة جوية إسرائيلية استهدفت سيارتهما عند السفح الغربي لجبل الشيخ.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية، أن مسيّرة إسرائيلية أطلقت صاروخًا على السيارة، ما أدى إلى احتراقها ومقتل الشقيقين على الفور.
وأكّدت وزارة الصحة اللبنانية الحصيلة نفسها، بينما أعلن الجيش الإسرائيلي لاحقًا أنه "قضى على عنصرين من منظمة حزب الله جنوبي لبنان"، في إشارة إلى الشقيقين المستهدفين.
وتكتسي هذه الضربة أهمية خاصة، إذ وقعت في منطقة تُعد خارج نطاق العمليات الإسرائيلية المعتادة منذ اندلاع المواجهات بين إسرائيل وحزب الله قبل نحو عامين، ما يعكس تصعيدًا جديدًا في وتيرة الغارات ونوعية الأهداف.
وفي حادث منفصل صباح اليوم نفسه، شنّ الطيران الإسرائيلي غارة قرب مستشفى في مدينة بنت جبيل، ما أسفر عن إصابة سبعة مدنيين، وفق بيان رسمي لوزارة الصحة اللبنانية.
ويأتي هذا التصعيد في وقتٍ يواصل فيه لبنان دعواته إلى التفاوض من أجل وقف الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، بينما يرفض حزب الله أي مسار تفاوضي مع إسرائيل، مؤكدًا التزامه بخيار "المقاومة"، بحسب بيان أصدره الحزب الخميس الماضي.
من جهته، شدّد الرئيس اللبناني جوزيف عون على أن التفاوض يبقى "الخيار الواقعي" لوقف الاعتداءات، منتقدًا ما وصفه بـ"تعنت إسرائيل ورفضها لأي تسوية سياسية".
وكشف مصدر رسمي لبناني أن إسرائيل لم تُبدِ أي ردّ رسمي، سواء بالقبول أو الرفض، على مقترحات لبنان لفتح قناة تفاوضية غير مباشرة.
وفي المقابل، تبرّر إسرائيل تكثيف غاراتها الأخيرة بأنها تستهدف مواقع ومبانٍ تقول إنها تُستخدم من قبل حزب الله لإعادة بناء قدراته العسكرية، في حين يطالب لبنان بانسحاب القوات الإسرائيلية من خمس نقاط حدودية ما تزال تحت سيطرة تل أبيب.
يُذكر أن الحكومة اللبنانية كانت قد أقرت في غشت الماضي خطة من خمس مراحل تهدف إلى نزع سلاح حزب الله ووضع سلاحه تحت إشراف الدولة، غير أن الحزب رفض القرار واعتبره "خطيئة وطنية" تمسّ بخيار المقاومة.



























































