مطالب برلمانية عاجلة لتدارك إخفاقات الحكومة في تعميم ورش الحماية الاجتماعية
وجه النائب مصطفى ابراهيمي سؤالا كتابيا إلى رئيس الحكومة حول حصيلة منظومة الحماية الاجتماعية، مستندا إلى آخر بلاغ صادر عن رئاسة الحكومة عقب اجتماع اللجنة الوزارية لقيادة إصلاح المنظومة يوم 16 شتنبر 2025 بالرباط.
وأكد البلاغ حرص الحكومة على تنزيل الورش الوطني التضامني لتعميم الحماية الاجتماعية وفق تصور متكامل وفي احترام للأجندة الملكية، مشيرا إلى سير عملية التسجيل في السجل الوطني للسكان والسجل الاجتماعي الموحد بوتيرة مستقرة، حيث بلغ عدد الأسر المسجلة 5,3 مليون أسرة، كما ارتفع عدد المستفيدين من أنظمة التغطية الصحية من 8,6 مليون إلى 24,3 مليون مستفيد بين سنة 2021 ومتم 2024.
وذكرت الحكومة قيامها بإحداث نظام المعاشات لفائدة المهنيين والعمال المستقلين والأشخاص غير الأجراء "AMO-TNS"، ما ساهم حسب البلاغ في فتح باب الولوج أمام 4,28 مليون مستفيد من التغطية الصحية.
ورغم هذه المعطيات الرسمية، أبرز النائب مصطفى ابراهيمي مجموعة من الملاحظات التي تثير علامات استفهام جدية حول احترام الحكومة للأجندة الملكية.
وأشار إلى أن تعميم التأمين الإجباري الأساسي عن المرض في سنتي 2021 و2022 لم يتحقق، مع بقاء 8,5 مليون مغربي خارج التغطية، كما لم يتم تعميم التعويضات العائلية بالكامل خلال سنتي 2023 و2024، بينما بقي 1,5 مليون طفل مع أسرهم دون استفادة.
وأوضح النائب أن نظام معاشات غير الأجراء TNS لم يتم تفعيله عمليا، وهو ما يجعل من المستحيل تحقيق هدف تعميم التقاعد لفائدة 5 ملايين من النشطاء، كما لم تنفذ الحكومة تعميم التعويض عن فقدان الشغل لسنة 2025.
كما أثار النائب تساؤلات حول استقرار التسجيل في السجل الاجتماعي الموحد، مشيرا إلى أن ارتفاع نسبة الفقر الناجم عن التضخم لم ينعكس على توسع التسجيل، فيما أدى اعتماد "المؤشر 9,326" لتحديد الفقراء إلى إقصاء الملايين من التغطية الصحية، وتحويلهم إلى نظام الأداء "الشامل" الذي يغطي أقل من 4400 مستفيد، ويعاني من عجز مالي منذ البداية.
وعلى صعيد عدد المستفيدين من أنظمة التغطية الصحية، اعتبر النائب أن احتساب الأرقام منذ 2021 غير منطقي، لأن نظام AMO-TNS لم يبدأ فعليا إلا أواخر 2021، وAMO التضامن لم ينطلق إلا في دجنبر 2022.
وأضاف أن البلاغ الحكومي خلط بين هذه الأنظمة ونسب الاستفادة، بما يخفي الإخفاق في تنزيل مشروع التقاعد والمساهمة في الاستقرار الاجتماعي، خصوصاً أن النظام لم ينزل بعد عملياً، وهو ما يجعل الادعاء بمساهمته في الاستقرار الاجتماعي غير صحيح.
كما انتقد النائب تركيز الحكومة في البلاغ على استخلاص الاشتراكات دون معالجة إشكاليات الموارد غير القارة أو ترشيد الدعم العمومي الموجه للقطاع الخاص، مما يفاقم أزمة المستشفى العمومي، مؤكدا أن الحكومة ما زالت تصر على إقصاء 650 ألف طالب جامعي وطلبة معاهد التكوين المهني من التغطية الصحية المجانية وإجبارهم على الأداء وفق "المؤشر".
واختتم النائب سؤاله بمطالبة الحكومة بالكشف عن الإجراءات المستعجلة لتدارك ما تبقى من عمر الحكومة لتنزيل كل محاور الحماية الاجتماعية الأربعة وفق الأجندة الملكية والقانون الإطار 21.09، ومعالجة إشكالية سقف المؤشر الذي أدى إلى إقصاء الملايين، وتحفيز المواطنين على الانخراط في نظام AMO-TNS، وضمان استدامة الورش من خلال تنويع الموارد وترشيد النفقات وتوجيه الدعم العمومي للمستشفى العمومي.



























































