معاناة المغاربة اليومية مع الساعة الإضافية تصل إلى قبة البرلمان

أبريل 10, 2025 - 14:00
 0
.
معاناة المغاربة اليومية مع الساعة الإضافية تصل إلى قبة البرلمان

قالت فاطمة التامني، النائبة البرلمانية عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، إن استمرار العمل بالساعة الإضافية منذ أكثر من ست سنوات يشكل تجاهلا لمعاناة يومية يعيشها المواطنون، ويظهر أولوية الحكومة للمصالح الاقتصادية على حساب السلامة والصحة النفسية للمغاربة، خاصة الأطفال والتلاميذ والطلبة والنساء العاملات اللواتي يضطررن للتنقل في ظروف خطيرة قبل شروق الشمس.

وفي سؤال كتابي موجه إلى رئيس الحكومة عزيز أخنوش، توصلت "تيليغراف.ما" بنسخة منه، حذرت التامني من الانعكاسات النفسية والاجتماعية والصحية لهذا القرار، الذي أثبتت الدراسات العلمية والواقع الميداني ارتباطه باضطرابات النوم، ضعف التركيز، وارتفاع معدلات حوادث السير، متسائلة إن كانت الحكومة ستستمر في تجاهل هذه التداعيات، فقط من أجل الحفاظ على "تنسيقها مع الشركاء الاقتصاديين".

واعتبرت النائبة البرلمانية أن الحكومة تتبنى نموذجا فاشلا، رغم أن العديد من الدول تراجعت عن اعتماد الساعة الإضافية بعد تسجيل آثارها السلبية على الإنتاجية والصحة العامة.

وانتقدت تبرير الحكومة للقرار بـ"الاقتصاد في الطاقة"، في وقت لم تُنشر فيه الدراسة الكاملة التي استُند إليها، والتي يُشكك حتى بعض أعضاء الحكومة في نتائجها.

كما أكدت النائبة أن المسؤولية الكاملة في هذه الأزمة تقع على عاتق الحكومة الحالية، على غرار سابقتها التي أقرت هذا التوقيت، مشيرة إلى أن الجهات الرسمية تتعمد التغاضي عن المطالب الشعبية الواسعة، وحتى عن نداءات المجتمع المدني والبرلمانيين.

في هذا السياق، تساءلت باستنكار: "هل يعقل أن يتم تهميش مطلب العودة إلى التوقيت العادي بدعوى التنسيق مع شركاء اقتصاديين، في وقت يهمش فيه حق المواطن في الراحة والصحة النفسية؟"

وختمت التامني سؤالها بمطالبة الحكومة بالكشف عن التدابير التي تعتزم القيام بها من أجل إنصاف المغاربة ضد هذه "الساعة المتغولة"، التي وصفتها بأنها ترهق المواطنين وتؤثر سلبا على مصالحهم الحيوية.