ممارسات ”الشعوذة” تهز ملحقة إدارية بأكادير والتحقيقات تكشف التفاصيل
اهتزت إحدى الملحقات الإدارية بمدينة أكادير على وقع فضيحة بعدما كشفت شكاية تقدمت بها “قائدة” ممارسات مرتبطة بـ“الشعوذة” داخل مرفق يُفترض أن يقوم على الحياد والانضباط.
وحسب مصادر مطلعة، فقد بدأت تفاصيل الواقعة عندما لاحظت المسؤولة الإدارية تدهوراً مفاجئاً في حالتها الصحية، تمثل في إرهاق غير مبرر وأعراض غامضة، إلى جانب شعور دائم بعدم الارتياح داخل مكتبها. وفي مرحلة أولى، نسبت هذه الأعراض إلى ضغط العمل، غير أن تكرارها بشكل لافت دفعها إلى الشك في وجود أسباب غير اعتيادية.
ومع مرور الأيام، تعززت شكوك المعنية بالأمر، في ظل تداول همسات بين الموظفين حول سلوكات غريبة وأحاديث عن ممارسات تتم في الخفاء داخل المرفق. وأمام تصاعد هذه المؤشرات، قررت القائدة اللجوء إلى المصالح الأمنية، واضعة شكاية رسمية من أجل كشف ملابسات ما يجري.
وفور توصلها بالشكاية، باشرت عناصر الشرطة القضائية تحرياتها بشكل سريع، حيث تم فتح تحقيق في ملف وُصف بغير المألوف داخل إدارة عمومية. ومع تعميق الأبحاث، اتجهت الشبهات نحو إحدى الموظفات، التي جرى إخضاعها للتحقيق للاشتباه في تورطها في ممارسات “شعوذة” يُعتقد أنها كانت تُستعمل للتأثير داخل محيط العمل.
ووفق مصادر متطابقة، فإن هذه القضية لا تبدو معزولة، بل تعكس جانباً خفياً داخل بعض الإدارات، حيث قد يلجأ البعض إلى وسائل غير قانونية لتحقيق مصالح شخصية أو بسط النفوذ، في ظاهرة ظلت لسنوات حبيسة الكواليس قبل أن تنكشف إلى العلن.
وخلفت الواقعة حالة من الصدمة والارتباك داخل الملحقة الإدارية، حيث خيم صمت ثقيل بين الموظفين، بين من عبر عن اندهاشه مما حدث، ومن فضل التزام التحفظ في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.
وتجد الإدارة نفسها اليوم أمام تحدٍ حقيقي يتمثل في استعادة الثقة داخل المرفق، وضمان بيئة عمل قائمة على النزاهة والشفافية، بعيداً عن كل الممارسات التي تمس بسمعة المؤسسات العمومية.
وتعيد هذه القضية إلى الواجهة تساؤلات جوهرية حول مدى تسلل مثل هذه السلوكيات إلى مؤسسات يُفترض أن تجسد سلطة القانون، وما إذا كانت هذه الحادثة بداية لكشف ملفات أخرى ظلت طي الكتمان. فيما يرى متابعون أن ما وقع في أكادير يشكل جرس إنذار يستدعي تشديد المراقبة والتصدي لكل ما من شأنه الإضرار بالمرفق العام، مهما كان شكله أو غطاؤه.


























































