نسبة ملء السدود في المغرب تصل إلى 30.8% وسط تراجع مقلق للمخزون المائي
أظهرت معطيات رسمية حديثة حول حالة السدود في المغرب، ليوم الاثنين 10 نونبر 2025، أن نسبة الملء الإجمالية بلغت 30.8%، بما يعادل 5176 مليون متر مكعب من المياه، ما يعكس استمرار التحديات المتعلقة بندرة الموارد المائية وتفاوت توزيعها بين الأحواض المختلفة بالمملكة.
وأوضحت منصة «الماء ديالنا» التابعة لوزارة التجهيز والماء واللوجستيك، أن بعض الأحواض تواجه وضعاً مقلقاً، مثل حوض أم الربيع الذي لم تتجاوز فيه نسبة الملء 8.6%، أي حوالي 430.2 مليون متر مكعب. ومع ذلك، سجلت بعض السدود في هذا الحوض نسب امتلاء مرتفعة، مثل سد آيت مسعود بنسبة 90%، وسد سيدي إدريس بـ87%، وسد تيمنوتين بـ79%، مقابل نسب منخفضة جداً كسد سيدي سعيد معاشو بنسبة 1% وسد المسيرة بنسبة 2%.
أما حوض اللوكوس، فبلغت نسبة الملء فيه 45.3% بمخزون مائي قدره 865.8 مليون متر مكعب، حيث تصدر سد شفشاون بنسبة 83%، يليه سد الشريف الإدريسي بـ81%، وواد المخازن بـ73%.
وفي حوض سبو، بلغت نسبة الملء 40.3% بما يعادل 2242.5 مليون متر مكعب، مع سدود كبرى مثل علال الفاسي بنسبة 97%، وسد المنع سبو بـ81%، بينما لم تتجاوز نسبة سد القنصرة 21%.
وعلى مستوى الجهة الشرقية، سجل حوض ملوية نسبة ملء 27.5% بمخزون قدره 197.3 مليون متر مكعب، حيث امتلأ سد على واد زا بنسبة 100%، في حين بقيت نسب سد الحسن الثاني وتمالوت عند 14%، وبلغت نسبة ملء سد محمد الخامس 19% فقط بحجم 32.5 مليون متر مكعب.
أما حوض أبي رقراق، فحقق وضعاً أفضل نسبياً بنسبة ملء 63.5% بحجم مياه 687.5 مليون متر مكعب، مدعوماً بسد سيدي محمد بن عبد الله الذي وصل إلى 67%.
وسجل حوض كير-زيز-غريس نسبة ملء 47.5% أي ما يعادل 255.3 مليون متر مكعب، توزعت بين سد الحسن الداخل بـ57% وسد قدوسة بـ33%، بينما بلغ حوض تانسيفت 36.6% بمخزون 83.1 مليون متر مكعب، وسجل سد سيدي امحمد بن سليمان الجزولي أعلى نسبة بـ73% مقابل 15% فقط في سد لالة تكركوست.
واستمر حوض سوس ماسة من بين الأحواض الأكثر تضرراً من نقص الموارد المائية، بنسبة ملء 16.1% أي 117.9 مليون متر مكعب، مع تفاوت بين سد مولاي عبد الله بنسبة 39% وسد عبد المومن بنسبة 4%.
أما حوض درعة واد نون، فسجل نسبة ملء 28.2% بما يعادل 296.3 مليون متر مكعب، حيث تصدر سد المنصور الذهبي بنسبة 38%، يليه سد تويزكي الرمز بـ25%.
وتعكس هذه الأرقام، حسب خبراء، الوضع المائي الصعب الذي يواجه المغرب في ظل تراجع التساقطات وزيادة الضغط على الموارد، مما يبرز الحاجة إلى مواصلة سياسات التدبير المستدام للمياه، وتعزيز مشاريع تحلية المياه، وإعادة استعمال المياه العادمة لضمان الأمن المائي الوطني.


























































