نفس جديد لمغاربة العالم: إجراءات مبسطة لتحويل الأموال وتعزيز الاستثمارات في المغرب

يونيو 18, 2025 - 20:25
 0
.
نفس جديد لمغاربة العالم: إجراءات مبسطة لتحويل الأموال وتعزيز الاستثمارات في المغرب

أكد مكتب الصرف استمراره في اتخاذ سلسلة من التدابير الرامية إلى تسهيل ولوج الجالية المغربية المقيمة بالخارج إلى مختلف الخدمات المالية والإدارية، وتمكينهم من الانخراط الفعال في الدورة الاقتصادية الوطنية، وذلك من خلال تفعيل آلية مواكبة متكاملة تجمع بين الإعلام، والتوجيه، والمساعدة القانونية.

وفي إطار هذا التوجه، تم اعتماد أدوات بيداغوجية متعددة، تشمل كبسولات توعوية ومطويات رقمية وواجهات تفاعلية تقدم المعلومة بشكل مبسط وملائم لطبيعة وتطلعات مغاربة العالم، إلى جانب تخصيص فضاء خاص للاستقبال وتقديم خدمة الاستماع والمواكبة الفردية، مع الحرص على تبسيط المساطر وتقريب الخدمات من هذه الفئة الحيوية.

ويأتي هذا المسار ضمن رؤية استراتيجية تعتبر مغاربة العالم امتداداً طبيعياً للمجتمع المغربي، وتضع احتياجاتهم المتزايدة في قلب السياسات العمومية، خصوصًا في ظل ما يشهده العالم من تحولات عميقة على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والتشريعية.

وفي تصريح صحفي أبرز إدريس بن الشيخ، المدير العام لمكتب الصرف، أن المكتب عمل في السنوات الأخيرة على تطوير إطار تنظيمي مرن ومحفّز يتماشى مع تطلعات أفراد الجالية، ويعزز من مساهمتهم في خلق الثروة والنمو الاقتصادي داخل المملكة.

وأوضح المسؤول أن مغاربة العالم يستفيدون من نظام خاص يمزج بين امتيازات المقيمين وغير المقيمين، من خلال إمكانية فتح حسابات بالعملات الأجنبية أو الدرهم القابل للتحويل، والولوج إلى التمويل العقاري، وتحويل مداخيلهم المهنية، فضلًا عن أداء مصاريف التعليم والعلاج والسفر الشخصي داخل المغرب.

كما أشار إلى أن المغاربة المقيمين بالخارج يستفيدون من ضمانات على تحويل المداخيل والأرباح المتأتية من استثماراتهم بالعملة الصعبة، دون الحاجة لأي تصريح أو تسجيل مسبق لدى المكتب.

وفي ما يتعلق بالأشخاص الذين قرروا العودة للاستقرار بالمغرب، أشار بن الشيخ إلى أن القانون يضمن الاحتفاظ بحقوقهم المرتبطة بوضعهم السابق، شرط التصريح بممتلكاتهم في الخارج، مع ضمان حرية التصرف فيها، سواء عن طريق الهبة أو الإرث.

وأكد المدير العام أن المكتب يسعى إلى جذب الأجيال الجديدة من الجالية، من خلال استراتيجيات تواصل حديثة تعتمد الوسائط الرقمية والتفاعلية، لتعريفهم بالفرص الاستثمارية التي تتيحها المقتضيات التنظيمية، ومواكبة تطلعاتهم المهنية والمالية.

وفي السياق ذاته، شدّد على أهمية التنسيق بين مكتب الصرف وباقي المتدخلين الماليين كإدارة الجمارك، وبنك المغرب، والمؤسسات البنكية، ما يُسهم في تحسين جودة الخدمات وضمان انسياب العمليات، خاصة في فترات الذروة الصيفية.

وعلى صعيد التحديث الهيكلي، كشف بن الشيخ أن المكتب بصدد إطلاق دراسة استشرافية شاملة حول نشاط صرف العملات في المغرب، من شأنها رسم خريطة دقيقة للمتدخلين في القطاع، عبر تقنيات تحديد المواقع الجغرافية، وإعادة تقييم شروط منح التراخيص وفق المعايير الدولية المعمول بها.