هجوم سيبراني جزائري يستهدف وزارة السكوري ويعرض بيانات آلاف المغاربة للخطر
تعرض الموقع الرسمي لوزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، صباح اليوم الثلاثاء، لهجوم إلكتروني تبنته مجموعة من القراصنة يعتقد أنهم جزائريون، حيث تمكنوا من اختراق الموقع والوصول إلى عدد كبير من المعطيات المتعلقة بالأجراء المغاربة.
وتم تسريب وثائق رسمية حساسة، من بينها شواهد التصريح بالأجور، ما أثار قلقا واسعا بشأن سلامة البنية الرقمية للمؤسسات الحكومية المغربية.
المجموعة التي تقف وراء هذا الهجوم تطلق على نفسها اسم "جبروت"، وقد تركت على الموقع رسالة معنونة بـ"الجزائر خط أحمر"، مرفقة بخريطة تضم شمال المغرب داخل ما وصفوه بـ"الجزائر الجديدة"، مع وضع علم جبهة البوليساريو على منطقة الصحراء المغربية.
ونشرت المجموعة عبر قناتها على تطبيق "تلغرام" بيانات قالت إنها انتزعت من خوادم الوزارة، وأرفقتها برسائل احتفالية بالاختراق الذي وصفته بـ"الضربة النوعية".
وسائل إعلام جزائرية، من بينها قناة "النهار"، سارعت إلى تأكيد أن العملية تمت من داخل الجزائر، مبرزة أن المعطيات المنشورة تتعلق بـ"ملايين من الأسماء والأجور"، وهو ما اعتبره المتابعون مؤشرا خطيرا على نوعية الاختراق وأبعاده.
في المقابل، التزمت الوزارة المعنية الصمت، واكتفت بتعطيل موقعها الرسمي، دون إصدار أي بيان أو تعليق على الواقعة إلى حدود كتابة هذه السطور، ما زاد من حالة الغموض بشأن حجم الضرر الذي خلفه الهجوم.
ويعيد هذا الاختراق السيبراني الجدل حول جاهزية الأنظمة الرقمية للمؤسسات العمومية في المغرب، ومدى قدرتها على حماية البيانات الحساسة للمواطنين، خاصة في ظل تكرار حوادث الاختراق دون تفاعل حكومي سريع أو واضح.


























































