وزارة الداخلية تعزز الحوار الاجتماعي في الجماعات الترابية وتطلق إصلاحات مالية واجتماعية واسعة

أكتوبر 11, 2025 - 18:55
 0
.
وزارة الداخلية تعزز الحوار الاجتماعي في الجماعات الترابية وتطلق إصلاحات مالية واجتماعية واسعة

كشف وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، عن حصيلة تفعيل الحوار الاجتماعي القطاعي على مستوى الجماعات الترابية، مؤكدًا استمرار الجهود لتوسيع هذا المسار ليشمل جميع الشركاء النقابيين وتعزيز الاستقرار المهني داخل الإدارة الترابية.

وفي معرض جوابه على سؤال المستشار البرلماني خالد السطي، أشار الوزير إلى أن مسألة التمثيلية النقابية في القطاع العام لا تزال تعرف تفاوتات بين القطاعات المختلفة، بسبب غياب إطار تشريعي واضح ينظم هذا المجال. 

وأوضح أن الاجتماع الذي عقد بتاريخ 30 أبريل 2021 بمقر وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، في إطار التحضير لانتخابات اللجان الإدارية المتساوية الأعضاء، خلص إلى استمرار كل قطاع في تدبير مبدأ التمثيلية حسب خصوصياته.

وأكدت الوزارة وجود تباين في الممارسات بين الإدارات، حيث تعتمد بعض الإدارات نسبة 6% من عدد ممثلي الموظفين، فيما تعتمد إدارات أخرى نسبة 35%، بينما تتحاور بعض الإدارات مع جميع النقابات دون اعتماد معيار محدد.

 وتتعامل الوزارة مع ست نقابات تعتبر الأكثر تمثيلية على مستوى الجماعات الترابية، وفق بروتوكول اتفاق تم توقيعه في 25 دجنبر 2019.

وفي إطار مأسسة الحوار الاجتماعي، أشار وزير الداخلية إلى إحداث لجان إقليمية على مستوى العمالات والأقاليم، مكلفة بالنظر في النزاعات الناتجة عن ممارسة العمل النقابي، بهدف إيجاد حلول توافقية تراعي النصوص القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل.

وعلى المستوى المالي، كشفت الوزارة عن عدة تدابير لدعم الجماعات الترابية، من بينها صرف 440 مليون درهم لتسوية وضعية 857 عونًا مؤقتًا سابقًا، و100 مليون درهم لتمكين نحو 250 جماعة من أداء الشطر الأول من الزيادة في الأجور، مع الالتزام باتخاذ نفس الإجراء للشطر الثاني في السنة المقبلة. كما تم صرف 800 مليون درهم خلال السنوات الثلاث الأخيرة لتغطية كلفة الترقيات وتنفيذ الأحكام القضائية.

وفي الجانب الاجتماعي، أعلنت الوزارة عن إحداث مؤسسة للأعمال الاجتماعية لموظفي الجماعات الترابية، تقدم خدمات متنوعة تشمل التأمين، التطبيب، القروض، المنح الدراسية، التخييم، الإقامة السياحية، والمساعدة على امتلاك السكن.

وعلى صعيد تحسين وضعية الموارد البشرية، أكدت الوزارة إعداد مشروع قانون بمثابة نظام أساسي خاص بموظفي الجماعات الترابية، يستند إلى مبدأ المماثلة مع موظفي الدولة. وقد تم التوقيع على محضر تنفيذي يهم هذا المشروع مع أربع نقابات في يونيو الماضي، بعد سلسلة من الاجتماعات التشاورية.

واختتمت الوزارة بيانها بالتأكيد على مواصلة جولات الحوار الاجتماعي القطاعي، ودراسة المطالب النقابية وإيجاد الحلول المناسبة، في إطار مقاربة تشاركية توازن بين تحسين الأوضاع المهنية وتعزيز نجاعة الإدارة الترابية.