وزير الداخلية يحذر من استغلال المساعدات الخيرية لأهداف انتخابوية
حذر وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، من استغلال توزيع المساعدات الخيرية في المناسبات الدينية لتحقيق أهداف انتخابوية ضيقة، مشددا على أن وزارته "لن تتساهل مع أي ممارسات تنحرف عن الطابع التضامني الاجتماعي للعمل الخيري".
جاء ذلك في جوابه، على سؤال كتابي، للفريق الحركي، مشيراً إلى أن مصالح وزارة الداخلية "تسهر على ضمان أن لا تمس عمليات توزيع المساعدات بالنظام العام ولا تفقد طابعها الخيري"، مذكرا بأن مسؤولي الوزارة الترابيين "يملكون صلاحية الاعتراض على أي عملية توزيع أو تأجيلها أو توقيفها إذا ثبتت مخالفتها للقانون".
وأكد المسؤول الحكومي، أن الهدف المركزي للقانون هو تعزيز الشفافية والموثوقية في العمليات ذات الطابع الإحساني، وضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها في إطار قانوني واضح، مع حماية أموال المتبرعين من أي استغلال غير مشروع، موضحا أن القانون 18.18 المتعلق بتنظيم عمليات جمع التبرعات من العموم وتوزيع المساعدات لأغراض خيرية، والذي صدر إلى جانب مرسومه التطبيقي في أبريل 2025، جاء لتكريس الحكامة الجيدة في العمل الخيري، وتحسين فعاليته ومردوديته عبر مقتضيات واضحة.
وأشار لفتيت، إلى أن النص القانوني والمرسوم حددا تدابير قانونية صارمة لضبط الفعل الخيري، شملت التوضيح الدقيق للكيفيات والمساطر التي ينبغي على الفئات المانحة احترامها، خصوصا التصريح بتوزيع المساعدات، ومراقبة الحسابات المتعلقة باستعمال الموارد التي جُمعت من العموم، مذكرا بأن إصدار هذا النص القانوني جاء في إطار التوجيهات الملكية السامية لتسهيل وتشجيع المساهمات التضامنية على كافة المستويات، وتبسيط المساطر لدعم مختلف أشكال التبرع والتطوع والمبادرات الاجتماعية، مشدد على أن أي انحراف عن الغايات النبيلة للعمل الخيري واستغلال الحالات الاجتماعية بطرق غير مشروعة، سيواجه بتطبيق صارم للمقتضيات القانونية السارية.
وفي وقت سابق، طالب عضو الفريق الحركي بمجلس النواب، محمد والزين، وزير الداخلية بالكشف عن التدابير المتخذة لمنع استغلال بعض الجهات الحزبية للمناسبات الدينية، خاصة شهر رمضان، لتوزيع المساعدات العينية بغرض استمالة المواطنين انتخابيا.


























































