يوعابد يكشف لـ”تيليغراف.ما” حقيقة تأثير ظاهرة ”إل نينيو” على موجات الحر الأخيرة بالمغرب
تيليغراف.ما - الرباط
أكد الحسين يوعابد، المسؤول عن التواصل بالمديرية العامة للأرصاد الجوية، أن تأثير ظاهرة "إل نينيو" على المغرب لا يكون مباشراً أو موحداً في مختلف مناطق المملكة، مشدداً على أن انعكاساتها تختلف من جهة إلى أخرى تبعاً لتفاعلها مع عدة عوامل مناخية وإقليمية، من بينها وضعية المحيط الأطلسي، وتذبذب شمال الأطلسي، إضافة إلى توزيع مراكز الضغط الجوي المؤثرة على البلاد.
وأوضح يوعابد، في توضيح لجريدة "تيليغراف.ما"، أنه لا يمكن في الوقت الراهن الربط بشكل تلقائي بين احتمال تطور ظاهرة "إل نينيو" وبين تسجيل موجات حر استثنائية بالمغرب، مبرزاً أن التأثيرات المحلية لهذه الظاهرة تستدعي تتبعاً مستمراً للتطورات المناخية خلال الأشهر المقبلة، إلى جانب تحليل مختلف المؤشرات المناخية المؤثرة على المنطقة المغاربية وشمال غرب إفريقيا.
وأضاف: "أما فيما يتعلق بموجات الحر ببلادنا، فتشير التوقعات الحالية إلى استمرار أجواء حارة نسبياً إلى حارة خلال فترات متقطعة من هذا الأسبوع خاصة بالمناطق الداخلية والجنوبية والجنوب الشرقي. ومن الطبيعي خلال هذه الفترة من السنة أن يتأثر المغرب بامتدادات المنخفضات الحرارية الصحراوية التي تؤدي إلى ارتفاع درجات الحرارة، غير أن تحديد شدة ومدد موجات الحر المستقبلية بدقة يبقى رهيناً بالتطور اليومي والأسبوعي للوضعية الجوية".
وتابع يوعابد موضحاً: "تواصل المديرية العامة للأرصاد الجوية تتبع مختلف المؤشرات المناخية والجوية الوطنية والدولية بشكل مستمر، وتقوم بإصدار التحيينات والتوقعات اللازمة كلما استدعت الظروف ذلك".
ويأتي هذا التوضيح في أعقاب التحذير الذي أصدرته المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، اليوم، بشأن احتمال تطور ظاهرة "إل نينيو" خلال الفترة الممتدة من يونيو إلى غشت 2026 بنسبة تقارب 80 في المائة، وهي توقعات مناخية موسمية عالمية تشير إلى عودة محتملة لهذه الظاهرة الطبيعية المعروفة بتأثيرها على أنماط الطقس والمناخ في عدد من مناطق العالم.
وكانت أوضحت المنظمة ذاتها أن احتمال تطور الظاهرة قد يرتفع إلى نحو 90 في المائة خلال النصف الثاني من السنة، مع إمكانية بلوغها مستوى متوسطاً إلى قوياً.
وتشير المعطيات العلمية المتوفرة إلى أن ظاهرة "إل نينيو" تسهم عادة في رفع متوسط درجات الحرارة عالمياً، كما تزيد من احتمالات تسجيل فترات حر أكثر شدة من المعتاد في عدة مناطق من العالم، خاصة عند تزامنها مع ظاهرة الاحترار المناخي المستمرة الناتجة عن التغير المناخي.
وأكدت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن الأشهر المقبلة مرشحة لتسجيل درجات حرارة تفوق المعدلات الاعتيادية في مناطق واسعة من العالم، في ظل استمرار المؤشرات المناخية الدالة على ارتفاع الحرارة على المستوى العالمي.



























































