ابتدائية خنيفرة تصدر أحكاما بالسجن والغرامة في حق أفراد شبكة التسويق الهرمي
ذكرت مصادر مطلعة، أن غرفة الجنح التلبسية بالمحكمة الابتدائية بخنيفرة، أصدرت اليوم الإثنين، أحكامها في ملف يهم تسعة متهمين ينتمون إلى شبكة إجرامية تنشط في النصب عبر ما يُعرف بـ”التسويق الهرمي”.
وقضت المحكمة بسجن المتهم الرئيسي ثمانية أشهر حبسا نافذا مع تغريمه مبلغ 15 ألف درهم، كما أدانت سيدة بستة أشهر حبسا نافذا وغرامة قدرها 10 آلاف درهم، في حين تمت تبرئة أحد المتابعين الذي كان في حالة سراح من جميع التهم المنسوبة إليه.
كما حكمت الغرفة على متورط آخر بأربعة أشهر حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 10 آلاف درهم، مقابل شهر واحد حبسا نافذا لكل واحد من أربعة متهمين آخرين مع غرامة مالية بلغت 50 ألف درهم، إضافة إلى إدانة متهم آخر بشهرين حبسا نافذا وغرامة مالية بقيمة 10 آلاف درهم.
ومن المرتقب أن تتقدم النيابة العامة بطعن استئنافي في هذه الأحكام، بعدما سبق أن طالبت بعقوبات أكثر صرامة تتناسب مع خطورة الأفعال المرتكبة.
وكانت النيابة العامة قد قررت، عقب استنطاق المعنيين بالأمر، متابعة أربعة منهم في حالة اعتقال احتياطي بالنظر إلى خطورة الوقائع، مقابل متابعة باقي المتهمين في حالة سراح مقابل كفالات مالية تراوحت بين 5 آلاف و10 آلاف درهم. كما اعتبرت أن الملف جاهز للبث، فقررت إحالة المتهمين مباشرة على غرفة الجنح التلبسية اعتمادا على ما توفر لديها من أدلة.
ويتابع المعتقلون بتهم تتعلق بـ“النصب والمساهمة في التسويق الهرمي المعاقب عليه بموجب قانون حماية المستهلك”، فيما توبع المتهمون في حالة سراح بتهم “المشاركة في النصب والمشاركة في التسويق الهرمي”.
ومن بين الذين أودعوا السجن المحلي بخنيفرة، العقل المدبر للشبكة على المستوى المحلي “م.أ”، إذ كشفت الأبحاث أنه أنشأ مجموعة على تطبيق التراسل الفوري “واتساب” باسم مجموعة استثمارية أمريكية تدعى “SMG”، بهدف استدراج الضحايا والتواصل معهم. كما شمل الاعتقال ابن عمه “ح.أ”، الذي كان يساعده في استقطاب أكبر عدد من الأشخاص، حيث انتقل من متدرب إلى مساعد وتلقى أجرا شهريا من هذه الشركة الوهمية بلغ 10 آلاف درهم.
وشمل قرار الاعتقال أيضا “م.ش”، الذي كان يشرف على مقر الشركة بالحاجب، حيث بينت التحريات أنه كان يعمل على استقطاب الضحايا وتسيير نشاطها، كما استُخدم المقر كمستودع لتوزيع هدايا مزعومة على بعض المنخرطين.
كما طالت الاعتقالات الاحتياطية “ن.ن”، وهي سيدة كانت تستأجر مقرا بوسط مدينة خنيفرة باسم الشركة الوهمية، وتعمل على استقطاب الضحايا وتنظيم حفلات ترويجية، قبل توزيع هدايا بهدف جذب مزيد من المنخرطين.
وأفادت المصادر ذاتها أن عددا كبيرا من الضحايا لم يتقدموا بشكايات خوفا من المتابعة القضائية، خاصة وأن العديد منهم كان بدوره يستقطب أشخاصا آخرين للانخراط في هذه الشبكة المرتبطة بالتسويق الهرمي.
وكانت مصالح الدرك الملكي، تحت إشراف مباشر لوكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بخنيفرة، قد تمكنت من تفكيك هذه الشبكة، بعدما أظهرت التحريات أن المتهمين قدموا وعودا وهمية بتحقيق أرباح كبيرة مقابل استثمار مبالغ مالية ضمن المجموعة الاستثمارية الأمريكية “SMG”.
وأسفرت عمليات التفتيش القانونية داخل منازل المتهمين عن حجز تحويلات مالية مهمة، إلى جانب مكافآت على شكل أجهزة منزلية كانوا يحصلون عليها مقابل استقطاب أكبر عدد ممكن من الضحايا.


























































