الأمطار الغزيرة تغرق الحقول وتكبد الفلاحين خسائر فادحة بجماعة العوامرة قرب القصر الكبير

فبراير 10, 2026 - 12:26
 0
.
الأمطار الغزيرة تغرق الحقول وتكبد الفلاحين خسائر فادحة بجماعة العوامرة قرب القصر الكبير

تسببت التساقطات المطرية الغزيرة التي شهدتها جماعة العوامرة، التابعة لإقليم العرائش والقريبة من مدينة القصر الكبير، في أضرار كبيرة بالقطاع الفلاحي، بعدما غمرت المياه مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية، مخلفة خسائر جسيمة في صفوف الفلاحين، خصوصًا صغارهم، الذين يعتمدون بشكل أساسي على هذه المحاصيل كمصدر رئيسي للعيش.

وشهدت عدد من الدواوير التابعة للجماعة، من بينها قرى الزلاولة، الموارعة، والتشيرة، غمر المياه لعشرات الهكتارات من الأراضي المزروعة، خاصة المزروعات الموسمية، ما أدى إلى تلف كلي أو جزئي للمحاصيل، وضياع مجهود أشهر من العمل.

وأظهرت المشاهد التي وثقتها عدسة الكاميرات، امتداد المساحات المغمورة بالمياه، حيث تحولت الحقول إلى برك مائية كبيرة، في ظل ضعف قنوات تصريف مياه الأمطار، وغياب تدخلات استباقية لتفادي مثل هذه الكوارث الطبيعية، خصوصًا في المناطق المنخفضة.

وأكد عدد من الفلاحين المتضررين، في تصريحات متفرقة، أن الأمطار الغزيرة فاقت قدرة التربة على الامتصاص، ما تسبب في اختناق المزروعات وتلفها، خاصة الحبوب والخضروات التي كانت في مراحل متقدمة، موضحين أن حجم الخسائر يختلف من فلاح لآخر، لكنه في المجمل “كبير ومقلق”، ويهدد الموسم الفلاحي بالمنطقة.

ووفق متحدثون، فإن صغار الفلاحين هم الأكثر تضررًا من هذه الوضعية، لكونهم يفتقرون إلى الإمكانيات المالية والتقنية التي تخول لهم مواجهة تبعات مثل هذه الكوارث، سواء من حيث إعادة الحرث أو اقتناء بذور جديدة، أو إصلاح الأضرار التي لحقت بالأراضي.

وفي ظل هذه الأوضاع، طالب الفلاحون المتضررون السلطات المحلية والجهات الوصية على القطاع الفلاحي بالتدخل العاجل من أجل معاينة الأضرار بشكل دقيق، واتخاذ تدابير استعجالية لدعم المتضررين، سواء عبر تعويضات مباشرة أو برامج دعم استثنائية، تمكنهم من إنقاذ ما تبقى من الموسم الفلاحي.

ورغم أن الأمطار تبقى عنصرًا أساسيًا لإنعاش الموسم الفلاحي، إلا أن غياب البنيات التحتية الكفيلة بتصريف المياه وتحقيق التوازن بين الاستفادة من التساقطات وتفادي أضرارها، يحول هذه النعمة في بعض الأحيان إلى مصدر تهديد حقيقي للفلاحين.

ويبقى أمل المتضررين معلقا على تدخل سريع وفعّال من الجهات المختصة، من أجل الحد من الخسائر، وضمان استمرارية النشاط الفلاحي بجماعة العوامرة، التي تُعد من المناطق ذات المؤهلات الفلاحية المهمة على مستوى إقليم العرائش.