الخضروات والفواكه الحمراء تعزز مكانة المغرب في الأسواق الدولية
سجلت صادرات القطاع الزراعي والصناعات الغذائية في المغرب ارتفاعاً ملحوظاً خلال النصف الأول من سنة 2025، إذ بلغت قيمتها حوالي 48,5 مليار درهم، أي بزيادة قدرها 3,2% مقارنة مع الفترة نفسها من السنة الماضية، وفق تقرير صادر عن مديرية الدراسات والتوقعات المالية (DEPF).
وتمثل هذه الصادرات نحو 6% من إجمالي الصادرات الوطنية، مما يؤكد الدور الاستراتيجي للقطاع في تعزيز الميزان التجاري للمملكة. ويواصل قطاع الفواكه والخضروات قيادة هذا الأداء، حيث ارتفعت صادرات الهليون بنسبة 47% على أساس سنوي، فيما سجلت الحمضيات تعافياً تدريجياً بعد تداعيات الجفاف، خاصة على مستوى المندرين. كما واصلت الفواكه الحمراء، وعلى رأسها التوت الأحمر، تعزيز حضورها في الأسواق الدولية، لاسيما في منطقة الشرق الأوسط.
ويأتي هذا الأداء الإيجابي في ظل تحديات متصلة بندرة المياه، حيث استفاد القطاع من استثمارات في تقنيات الري بالتنقيط واعتماد زراعات ذات قيمة مضافة عالية، ما ساهم في ضمان استدامة الإنتاج وتحسين تنافسيته.
وبحسب تقرير DEPF، يعكس هذا النمو المتواصل مكانة المغرب كمورد رئيسي للفواكه والخضروات على المستوى العالمي، ويتماشى مع توقعات منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية (OCDE) التي تنتظر نمواً يناهز 3,8% للاقتصاد المغربي في سنتي 2025 و2026، مدفوعاً بالأساس بتحسن القطاع الزراعي.


























































