الفرقة الوطنية تحقق مع التويزي بعد تصريحاته المثيرة حول “طحن الورق مع الدقيق”

أكتوبر 31, 2025 - 11:38
 0
.
الفرقة الوطنية تحقق مع التويزي بعد تصريحاته المثيرة حول “طحن الورق مع الدقيق”

فتحت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء، تحقيقا مع أحمد التويزي، رئيس الفريق البرلماني لحزب الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، وذلك بأمر من الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط، على خلفية تصريحاته الأخيرة المثيرة للجدل حول ما بات يُعرف إعلاميا بـ"قضية طحن الورق مع الدقيق".

وجاء هذا القرار، وفق ما أفادت به يومية “الصباح”، بعد أن نشر التويزي توضيحا على صفحته بموقع “فيسبوك”، حاول من خلاله تفسير ما ورد في مداخلته داخل لجنة برلمانية صباح الاثنين الماضي، حين تحدث عن “طحن الورق”، وهو تعبير أثار ضجة كبرى في صفوف مستهلكي الخبز، والمخابز والمطاحن عبر ربوع المملكة.

وأوضح التويزي في بيانه أن المقصود بعبارة “طحن الورق” ليس خلط مواد غير صالحة بالدقيق، وإنما كان تعبيرا مجازيا يقصد به التلاعب بالوثائق والفواتير المقدمة إلى المصالح المختصة بغرض الحصول على الدعم العمومي، مؤكدا أن العبارة متداولة في اللهجة المغربية بهذا المعنى، ولا علاقة لها من قريب أو بعيد بسلامة المواد الغذائية.

 توضيح البرلماني، وبدلا من أن يغلق الجدل، تضيف اليومية، فتح الباب أمام مسار قضائي جديد، إذ اعتبرت النيابة العامة أن مضمون التوضيح تضمن معطيات تشير إلى احتمال وجود أفعال جرمية تتعلق بالتزوير أو الاختلاس أو تبديد المال العام، ما استدعى تكليف ضباط المكتب الوطني لمكافحة الجرائم المالية والاقتصادية بفتح بحث قضائي في النازلة.

وبحسب المصدر ذاته، كانت النيابة العامة لن تتابع التويزي لو ظل تصريحه داخل قبة البرلمان، بحكم الحصانة البرلمانية المنصوص عليها في الفصل 64 من الدستور، الذي يمنع متابعة أي نائب بسبب رأي أو تصويت أثناء مزاولة مهامه، إلا أن نشر التوضيح على منصات التواصل الاجتماعي، وتضمينه اتهامات أو إشارات إلى “وثائق وفواتير مزورة”، جعل الأمر يتجاوز الإطار البرلماني إلى مجال التحقيق القضائي.

وسيتعين على التويزي، تقديم الأدلة والوثائق التي تحدث عنها في منشوره، وكشف الجهات التي قد تكون متورطة في “التلاعب بالفواتير” المرتبطة بالدعم العمومي، وذلك في إطار البحث الجاري تحت إشراف النيابة العامة المختصة.

وتترقب الأوساط السياسية والبرلمانية نتائج هذا التحقيق، خاصة بالنظر إلى انعكاساته المحتملة على العلاقة بين مكونات أحزاب الأغلبية الحكومية، في ظل حساسية الموقع الذي يشغله التويزي داخل حزب الأصالة والمعاصرة، أحد الأعمدة الرئيسية في التحالف الحكومي.