المجلس الوطني لحقوق الإنسان يطالب بنشر نتائج التحقيق بعد انهيار بنايتين بفاس

دجنبر 10, 2025 - 22:55
 0
.
المجلس الوطني لحقوق الإنسان يطالب بنشر نتائج التحقيق بعد انهيار بنايتين بفاس

عبر المجلس الوطني لحقوق الإنسان عن بالغ قلقه إزاء حادث انهيار بنايتين سكنيتين بحي المسيرة بمنطقة بنسودة بمدينة فاس، الذي وقع ليلة الثلاثاء الأربعاء، وأسفر، عن وفاة 22 شخصا وإصابة 16 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة.

وأفاد المجلس، في بلاغ رسمي، أن لجنة جهوية مختصة شرعت فور وقوع الحادث في متابعة ملابسات الحادث وآثاره، مؤكدا تعازيه الحارة لأسر الضحايا ومتمنياته بالشفاء العاجل لجميع المصابين.

وأشار المجلس إلى أن الحق في السكن اللائق يعد من الحقوق الأساسية للإنسان، مكفولا دستوريا وفق الفصلين 31 و34 من الدستور المغربي، ومضمونا دوليا بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وخاصة المادة 11 منه. 

وأوضح أن السكن اللائق لا يقتصر على توفير مأوى فقط، بل يشمل السلامة الإنشائية، والحماية من الأخطار، وجودة البناء، وتوافر الخدمات الأساسية، وأمن الحيازة، والموقع الملائم، بما يضمن كرامة الإنسان.

كما استحضر المجلس توصيات آلية الاستعراض الدوري الشامل (UPR) للأمم المتحدة، التي دعت المغرب إلى تعزيز السياسات العمومية المتعلقة بالسكن، وتسريع معالجة أوضاع السكن غير اللائق، وتأهيل الأحياء الهشة، وحماية الفئات في وضعية هشاشة.

واستنادا إلى ذلك، دعا المجلس إلى تعزيز ضمان ولوج المواطنات والمواطنين إلى السكن اللائق، باعتباره حقًا اجتماعيًا أساسيا، مع الالتزام بالمعايير الدستورية والدولية وتوجهات النموذج التنموي الجديد، واعتماد استراتيجية وطنية شاملة لمواجهة تكرار حوادث انهيار البنايات، تشمل المراقبة المنتظمة، وتطوير آليات الرصد والتنبؤ، نشر نتائج التحقيق القضائي في الحادث وتحديد المسؤوليات، لترسيخ مبدأ المحاسبة.

وكذلك طالب بتعزيز التنسيق بين القطاعات الحكومية، والإدارة الترابية، والمجالس المنتخبة، لضمان وضع السكن اللائق وسلامة السكان في صلب السياسات العمومية، والإسراع في تأهيل الأحياء والمباني المتدهورة، مع مراعاة معايير السلامة أثناء الترميم أو الهدم، وضمان انخراط الجماعات الترابية، والتطبيق الصارم لمقتضيات قانون التعمير وقواعد تنظيم البناء، بما في ذلك رخص البناء والمراقبة التقنية وجودة التصميم الهندسي، وإنشاء آلية مشتركة للتدخل السريع عند رصد أي تشققات أو عيوب إنشائية، للوقاية من الحوادث وحماية الأرواح.

ودعا المجلس المواطنات والمواطنين إلى التعاون مع السلطات المختصة، خصوصا فيما يتعلق بإخلاء المباني الآيلة للسقوط، والتبليغ عن أي تهديد لسلامة البنايات، والانخراط في برامج إعادة الإيواء.

واختتم المجلس بدعوة جميع الفاعلين إلى تبني سياسة عمومية مستدامة لإعادة إيواء الأسر المتضررة، توفر بدائل سكنية لائقة ومتكاملة وفق مقاربة اجتماعية قائمة على الكرامة والعدالة، لا تقتصر على حلول مؤقتة أو ظرفية.