الوزير الأول الفرنسي: المغرب وفرنسا يستعدان لتوقيع معاهدة صداقة غير مسبوقة

يوليوز 16, 2026 - 11:32
 0
.
الوزير الأول الفرنسي: المغرب وفرنسا يستعدان لتوقيع معاهدة صداقة غير مسبوقة

أكد الوزير الأول الفرنسي، سيباستيان لوكورنو، أن العلاقات بين المغرب وفرنسا تتجه نحو مرحلة جديدة من التعاون الاستراتيجي، مشيراً إلى أن الزيارة المرتقبة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى فرنسا ستشكل محطة بارزة ستتوج بتوقيع معاهدة صداقة وصفها بـ"غير المسبوقة"، تتجاوز في مضمونها اتفاق "الشراكة الاستثنائية الوطيدة"، بما يعكس إرادة قيادتي البلدين في الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستوى تاريخي جديد.

وأوضح لوكورنو، في كلمة ألقاها خلال أشغال الدورة الخامسة عشرة للاجتماع رفيع المستوى المغربي-الفرنسي المنعقدة اليوم الخميس بالرباط، أن هذه الدورة تمثل محطة أساسية لتنزيل التوجيهات الصادرة عن قائدي البلدين وتحويلها إلى قرارات عملية خلال الأشهر المقبلة، كما تشكل مرحلة تحضيرية لزيارة الدولة المرتقبة للملك محمد السادس إلى فرنسا، والتي يُنتظر أن تشهد التوقيع على معاهدة صداقة استثنائية.

وأشار المسؤول الفرنسي إلى أن الاجتماعات رفيعة المستوى بين المغرب وفرنسا، التي انطلقت قبل نحو ثلاثين عاماً عقب الزيارة الرسمية التي قام بها الملك الراحل الحسن الثاني إلى فرنسا، أُسست لتعزيز التعاون بين البلدين في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والدبلوماسية والثقافية والفلاحية، إضافة إلى إرساء آليات مؤسساتية لتنظيم العلاقات الثنائية.

وأضاف أن آخر اجتماع رفيع المستوى احتضنه المغرب يعود إلى سنة 2017، فيما انعقد آخر لقاء مماثل بين البلدين سنة 2019، مؤكداً أن استئناف هذا المسار المؤسساتي بات ضرورياً لإعادة تنشيط التعاون المشترك بين مختلف المؤسسات المغربية والفرنسية.

واستحضر لوكورنو الزيارة الرسمية التي قام بها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى المغرب في أكتوبر 2024 بدعوة من الملك محمد السادس، والتي شارك فيها حينها بصفته وزيراً للقوات المسلحة، مبرزاً أنها شكلت نقطة تحول في العلاقات الثنائية وأسفرت عن اعتماد رؤية جديدة تقوم على تعزيز التعاون بين البلدين.

وأضاف أن قائدي البلدين وجها منذ ذلك الحين بتكثيف التعاون، وهو ما تُرجم إلى تبادل مكثف للزيارات الوزارية، حيث زار فرنسا نحو عشرين وزيراً مغربياً، مقابل قيام ست عشرة مهمة وزارية فرنسية إلى المغرب.

وأكد الوزير الأول الفرنسي أن اجتماع الرباط يهدف إلى تقييم مدى تنفيذ التوجيهات الصادرة عن قائدي البلدين، ومراجعة عدد من الملفات ذات الأولوية، موضحاً أنه ناقش مع رئيس الحكومة عزيز أخنوش، خلال مباحثاتهما الثنائية، قضايا الأمن، ومكافحة الإرهاب، إلى جانب أبرز التحديات الدولية التي تستوجب تنسيقاً وثيقاً بين الدبلوماسيتين المغربية والفرنسية.

وشدد على أن الحضور الوازن للوفد الحكومي الفرنسي يعكس رغبة البلدين في الارتقاء بالتعاون الثنائي إلى مستوى جديد، سواء من حيث طبيعة الملفات المطروحة أو حجم الشراكة، معتبراً أن هذا التطور ينبغي أن ينعكس أيضاً على المستوى الدولي.

وفي السياق ذاته، أكد لوكورنو أن فرنسا تطمح إلى لعب دور محوري في تعزيز علاقات المغرب مع الاتحاد الأوروبي، كما دعا إلى توحيد الجهود المغربية والفرنسية لمواجهة التحديات التي تعرفها القارة الإفريقية، خاصة في مجالات الأمن، والتغيرات المناخية، والتحولات الديمغرافية، والقضايا البيئية.

وختم الوزير الأول الفرنسي بالتأكيد على أن اجتماع الرباط سيمهد لاتخاذ قرارات وصفها بالتاريخية خلال الأسابيع والأشهر المقبلة، معرباً عن اعتزازه بزيارة المغرب، وموجهاً شكره لرئيس الحكومة عزيز أخنوش على حفاوة الاستقبال التي حظي بها الوفد الفرنسي، ومشيراً إلى أن أعضاء الوفد حرصوا كذلك على زيارة ضريح الملك الراحل الحسن الثاني تكريماً لذكراه.