تحذيرات من استغلال المراجعات الضريبية في التأثير على الانتخابات المقبلة
أبدى عدد من المنتخبين والفاعلين السياسيين وأعضاء المجالس الترابية، بالإضافة إلى مترشحين محتملين، قلقهم من إمكانية استغلال المراجعات الضريبية كأداة للتأثير على المنافسة الانتخابية، لا سيما تجاه أصحاب العقارات والأراضي والمحلات التجارية والمؤسسات السياحية والخدماتية.
وحسب ما أوردته يومية الصباح فإن بعض المنتخبين تلقوا مراجعات ضريبية مفاجئة في توقيت حساس يسبق الانتخابات المقبلة، ما يطرح تساؤلات حول الهدف منها، إذ يمكن أن تستخدم لإرباك المنافسين المحتملين والتأثير على خارطة المنافسة السياسية القادمة.
وأضافت مصادر مطلعة للصباح أن أصحاب الأراضي والمحلات التجارية هم الأكثر عرضة لمثل هذه الممارسات، حيث ينظر إلى ممتلكاتهم كمصدر للضغط المالي والسياسي.
كما أشارت المصادر إلى أن الجماعات الترابية، خصوصا تلك التي خصها المشرع برسوم محلية، شرعت منذ يناير الماضي في إرسال قرارات المراجعة الضريبية، والتي تستمر حتى ديسمبر، مع العلم أن دورات المصادقة على الميزانيات تجري في أكتوبر، ما يثير المخاوف من استغلال هذه الإجراءات لتصفية المنافسين قبل الانتخابات.
كما أكدت أن بعض المنتخبين مطالبون بأداء المستحقات الفورية، بينما يتم منح آخرين إعفاء جزئي أو كلي، وهو ما يثير التساؤل حول معايير التحييد وتطبيق العدالة الضريبية.
واعتبر منتخبون أن توظيف الضغط المالي أو التهديد بالمراجعات الضريبية للسيطرة على المنافسة الانتخابية يحوّل الصراع من التركيز على البرامج والخطط التنموية إلى صراع على النفوذ، وهو ما يقوض الثقة العامة في العملية الديمقراطية، مؤكديين أن الفصل بين المهام المالية الرقابية والسياسية الانتخابية يشكل شرطا أساسيا لتعزيز دولة القانون وضمان نزاهة الانتخابات وحماية المنتخبين المحليين من أي استخدام تصفية للأدوات الجبائية.
ومن جهتها، تعمل وزارة الداخلية على تعزيز منظومة الحماية المحلية ومبدأ الشفافية في مساطر المراجعة الضريبية، من خلال نشر معايير موضوعية تطبق على جميع الملزمين بشكل متساو، إلا أن بعض الجهات تحاول توظيف هذه الإجراءات للضغط السياسي أو تصفية الحسابات.
وفي السياق نفسه، طرحت مسألة المراجعات الجبائية الانتقالية خلال مشاورات الأحزاب، حيث طالب أعضاء بضمانات سياسية وقانونية لحماية المنتخبين المحليين، لا سيما من يمتلكون أراضي أو محلات تجارية، من أي استهداف إداري قد يعيق ممارسة مهامهم بحرية واستقلالية.


























































