ترامب يسحب الحرس الوطني من شيكاغو وبورتلاند ولوس أنجلس بعد تراجع معدلات الجريمة
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن سحب قوات الحرس الوطني من مدن شيكاغو وبورتلاند ولوس أنجلس، وذلك عقب ما وصفه بـ«التراجع الكبير» في معدلات الجريمة بهذه المدن، التي كانت قد شهدت انتشارًا عسكريًا مكثفًا خلال الأشهر الماضية.
وأوضح ترامب، في منشور على منصته الخاصة «تروث سوشال»، أن قرار السحب جاء بعد تسجيل تحسن ملحوظ في الوضع الأمني، مضيفًا أن هذا الانسحاب لا يعني نهاية التدخل، حيث قال: «سنعود، ربما بصيغة مختلفة وأكثر قوة، عندما تعود الجريمة إلى الارتفاع، فذلك مسألة وقت لا غير».
وكانت الإدارة الأمريكية قد أمرت، قبل أشهر، بنشر قوات من الحرس الوطني في عدد من المدن التي يديرها مسؤولون ديمقراطيون، من بينها شيكاغو وبورتلاند ولوس أنجلس، إضافة إلى ممفيس والعاصمة واشنطن، وذلك في إطار خطة لمكافحة الجريمة ودعم مهام شرطة الهجرة، وهو القرار الذي أثار جدلًا سياسيًا وقانونيًا واسعًا داخل الولايات المتحدة.
وقد واجه هذا الانتشار العسكري طعونًا قضائية، خاصة أن الحرس الوطني يُدرَّب أساسًا للتدخل في حالات الكوارث الطبيعية داخل البلاد، رغم امتلاكه القدرة على تنفيذ مهام عسكرية أخرى.
واعتبر الديمقراطيون أن الخطوة تمثل تجاوزًا للصلاحيات الرئاسية، مؤكدين أن الحرس الوطني يخضع لوصاية مزدوجة بين الرئيس وحكام الولايات.
وفي 23 دجنبر الماضي، قضت المحكمة العليا الأمريكية بأن الحكومة لم تقدم أساسًا قانونيًا كافيًا يبرر نشر الحرس الوطني في مدينة شيكاغو، مشيرة إلى أن القانون الأمريكي لا يسمح بمثل هذا الإجراء إلا في ظروف استثنائية محددة.
وكانت الإدارة قد شرعت، منذ منتصف دجنبر، في سحب جزء من القوات المنتشرة في بورتلاند ولوس أنجلس وشيكاغو، غير أن الحرس الوطني حافظ على وجود محدود في هذه المدن، قبل أن يُعلن الآن عن سحب كامل للقوات، في خطوة تعكس استمرار الجدل حول دور الجيش في الشأن الأمني الداخلي الأمريكي.



























































