ترخيص أمريكي طويل الأمد يفتح أمام المغرب إمكانية استيراد الغاز المسال حتى 2050
منحت وزارة الطاقة الأمريكية شركة Sustain Energy LLC ترخيصاً طويل الأمد لتصدير الغاز الطبيعي المسال إلى أسواق مؤهلة، من بينها المغرب، بحجم يصل إلى 51.75 مليار قدم مكعب سنوياً، أي ما يعادل نحو 1.47 مليار متر مكعب، وذلك إلى غاية 31 دجنبر 2050.
ويأتي هذا الترخيص ضمن القرار رقم 5473 الصادر في 11 شتنبر 2026، والذي يوسع الإطار القانوني الذي يسمح للشركة الأمريكية بتصدير الغاز الطبيعي المسال المنتج في الولايات المتحدة إلى دول مرتبطة بواشنطن باتفاقيات تجارة حرة وتستوفي الشروط المحددة في القانون الأمريكي، إلى جانب أسواق أخرى مؤهلة وفق الضوابط المعمول بها.
ويصنف المغرب ضمن الدول التي تربطها بالولايات المتحدة اتفاقية تجارة حرة تشمل المعاملة الوطنية في تجارة الغاز الطبيعي.
وبحسب وثائق وزارة الطاقة الأمريكية، تقدمت شركة Sustain Energy بطلب الترخيص في ماي 2026، وكانت تسعى إلى تصدير الغاز الطبيعي المسال لمدة تمتد إلى نهاية سنة 2050.
وتعتزم الشركة الاعتماد على منشآت قائمة لإنتاج أو تسييل الغاز، قبل نقله في حاويات مخصصة إلى محطات بحرية أمريكية، ثم شحنه بواسطة سفن إلى الأسواق المستهدفة.
ولا يعني صدور الترخيص، في حد ذاته، إبرام عقد تجاري محدد بين الشركة الأمريكية والمغرب، كما لا يضمن وصول الكمية القصوى المرخص بها إلى السوق المغربية سنوياً، إذ إن عمليات البيع والشراء والشحن والوجهات الفعلية تظل مرتبطة بعقود تجارية منفصلة وشروط السوق.
وبالنسبة للمغرب، يمكن أن يشكل هذا المسار الأمريكي خياراً إضافياً لتنويع مصادر الغاز الطبيعي، خصوصاً مع استمرار المملكة في تطوير بنيتها التحتية المرتبطة باستيراد الغاز المسال وإعادة تحويله إلى حالته الغازية، إلى جانب تنامي الطلب الصناعي والكهربائي على الغاز.
كما يكتسب هذا التطور أهمية من زاوية الموقع الجغرافي للمملكة، بالنظر إلى قربها من الأسواق الأوروبية وامتلاكها واجهتين بحريتين على المتوسط والأطلسي.
غير أن تحويل هذه الإمكانية التجارية إلى تدفقات منتظمة عبر الموانئ المغربية سيظل مرتبطاً بالبنية التحتية المتاحة، والعقود التجارية، والقدرة على استقبال وتخزين وإعادة تغويز الغاز الطبيعي المسال.
وتبرز الوثائق الأمريكية كذلك أن الترخيص لا يقتصر على المغرب، إذ يفتح المجال أمام صادرات الشركة إلى عدد من الأسواق الدولية المؤهلة.
وتوضح Sustain Energy أن نموذجها يعتمد على نقل الغاز المسال في حاويات معيارية إلى محطات بحرية، ثم شحنه إلى الأسواق النهائية، وهو ما يميز هذه العملية عن عقود الغاز التقليدية المرتبطة بخطوط الأنابيب.
ويأتي هذا المسار في وقت تتجه فيه العلاقات المغربية الأمريكية إلى توسيع التعاون الاقتصادي والطاقة، فيما يمنح تنويع الموردين للمغرب هامشاً إضافياً في تأمين احتياجاته من الغاز الطبيعي.
وتبقى الآثار الفعلية لهذا الترخيص على حركة الموانئ المغربية وموقعها في سوق الطاقة الإقليمي مرتبطة بحجم العقود التي ستبرم لاحقاً، والوجهات التي ستختارها الشركة فعلياً.



























































