جمهورية إفريقيا الوسطى تعلن تفشي وباء الكوليرا
أعلنت السلطات الصحية في جمهورية إفريقيا الوسطى تفشي وباء الكوليرا في عدد من مناطق البلاد، بعد تسجيل 197 إصابة مؤكدة و24 حالة وفاة مرتبطة بالمرض، في تطور يثير مخاوف من اتساع رقعة انتشار الوباء في ظل التحديات التي يواجهها القطاع الصحي وصعوبة الوصول إلى المياه النظيفة في العديد من المناطق.
وأكد وزير الصحة في جمهورية إفريقيا الوسطى، بيير سومسي، أن وزارة الصحة أعلنت رسمياً تفشي الكوليرا في الدائرتين الصحيتين بيمبو ومبايكي الواقعتين جنوب غربي العاصمة بانغي، مشيراً إلى أن السلطات الصحية باشرت تنفيذ خطة استجابة عاجلة للحد من انتشار المرض والسيطرة على الوضع الوبائي.
وأوضح الوزير أن فرق الاستجابة الصحية شرعت في اتخاذ مجموعة من التدابير الوقائية داخل المناطق المتضررة، كما جرى توسيع الإجراءات لتشمل المدن والمناطق المجاورة بهدف منع انتقال العدوى إلى مناطق أخرى، مؤكداً أن الحكومة تعمل بتنسيق مع الجهات الصحية المختصة لتعزيز عمليات الرصد الوبائي والاستجابة السريعة.
وأضاف أن الحكومة توجد في "حالة تعبئة كاملة" لاحتواء تفشي الكوليرا، داعياً المواطنين إلى الالتزام بالتعليمات الصحية والتدابير الوقائية، خاصة ما يتعلق بالنظافة الشخصية، واستخدام المياه الصالحة للشرب، والحرص على سلامة الأغذية لتقليل مخاطر الإصابة.
وتواصل السلطات الصحية تحقيقاتها لتحديد مصدر تفشي الوباء، الذي يعد الخامس من نوعه الذي تشهده جمهورية إفريقيا الوسطى، في وقت تسعى فيه إلى احتواء العدوى ومنع تحولها إلى أزمة صحية أوسع.
ويُعد الكوليرا من الأمراض المعدية التي تنتقل أساساً عبر تناول المياه أو الأغذية الملوثة ببكتيريا ضمة الكوليرا، وتتمثل أبرز أعراضه في الإسهال الحاد والتقيؤ، ما يؤدي إلى فقدان سريع للسوائل وقد يسبب جفافاً شديداً يهدد حياة المصابين إذا لم يتلقوا العلاج المناسب في الوقت المناسب.
ويواجه القطاع الصحي في جمهورية إفريقيا الوسطى تحديات كبيرة نتيجة محدودية الإمكانيات وضعف البنية التحتية، وهو ما يزيد من صعوبة التصدي للأوبئة والأمراض المعدية، خاصة في المناطق الريفية والنائية التي تعاني نقصاً في المرافق الصحية والأدوية والكوادر الطبية.


























































