حرائق إسبانيا تواصل زحفها.. إجلاء عشرات الآلاف وتحذيرات من تفاقم النيران

يوليوز 25, 2026 - 15:27
 0
.
حرائق إسبانيا تواصل زحفها.. إجلاء عشرات الآلاف وتحذيرات من تفاقم النيران

تواصل فرق الإطفاء الإسبانية، اليوم السبت، جهودها المكثفة للسيطرة على حرائق الغابات المندلعة في عدد من المناطق، خصوصاً بالقرب من العاصمة مدريد، وسط تحذيرات من أن الرياح المتقلبة قد تعرقل عمليات الإخماد وتساهم في انتشار ألسنة اللهب.

وأعلنت وزارة الداخلية الإسبانية أن نحو 63 ألف شخص اضطروا إلى مغادرة منازلهم أو البقاء داخلها بسبب الحريق الذي وصفه مسؤولون بأنه من بين الأسوأ الذي شهدته المنطقة، في وقت غطت سحب كثيفة من الدخان الرمادي سماء غرب مدريد، بينما وصلت رائحة الحرائق إلى وسط العاصمة.

ورغم تحسن بعض الظروف المناخية خلال الساعات الماضية، مع تراجع درجات الحرارة وارتفاع نسبة الرطوبة، حذر المسؤولون من أن الوضع لا يزال صعباً بسبب توقع اشتداد الرياح، ما قد يؤدي إلى تغير اتجاه النيران وتعقيد مهمة فرق الطوارئ.

وقال مندوب الحكومة المركزية في مدريد فرانسيسكو مارتن إن تراجع الحرارة وهدوء الرياح منحا فرق التدخل فرصة حقيقية لاحتواء الحريق، لكنه أكد أن يوم السبت سيكون حاسماً بسبب الظروف الجوية غير المستقرة.

من جهته، أوضح مسؤول إدارة الطوارئ في حكومة مدريد الإقليمية كارلوس نوفيّو أن الحريق بلغ مرحلة حرجة، مشيراً إلى أن السيطرة عليه ما تزال صعبة بالنظر إلى سرعة انتشاره وقوته.

وكان حريقان منفصلان قد اندمجا، الجمعة، ليشكلا بؤرة نيران واسعة، وسط مخاوف من امتدادها نحو مناطق مجاورة في إقليم قشتالة وليون، حيث أعلنت السلطات الإسبانية حالة الطوارئ لدواعي المصلحة الوطنية في إقليم مدريد ومقاطعة آبيلا بسبب خطورة الوضع.

وتأتي هذه الحرائق في ظل موجة الحر الثالثة التي تضرب إسبانيا منذ بداية الصيف، حيث ساهمت درجات الحرارة المرتفعة والجفاف وتأثيرات التغير المناخي في زيادة سرعة انتشار النيران وصعوبة التحكم فيها.

ولم تقتصر تداعيات الحرائق على المناطق السكنية والطبيعية، بل امتدت أيضاً إلى منشآت حيوية، حيث اضطرت وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا" إلى إخلاء مجمع مدريد للاتصالات الفضائية العميقة في روبليدو، أحد المواقع الثلاثة العالمية التابعة لها للتواصل مع المركبات الفضائية.

وتأتي حرائق إسبانيا ضمن موجة أوسع من حرائق الغابات التي تضرب أجزاء من أوروبا، حيث شهد جنوب غرب فرنسا أيضاً عمليات إجلاء واسعة بسبب النيران، ما أعاد تسليط الضوء على التحديات المناخية المتزايدة التي تواجه دول القارة خلال فصل الصيف.