شركات الذكاء الاصطناعي في الصين تستقطب المراهقين لمواجهة نقص الكفاءات
تتجه شركات التكنولوجيا الصينية العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي إلى استقطاب المراهقين، بمن فيهم من يبلغون 13 عاما، في إطار استراتيجية تهدف إلى معالجة النقص المتوقع في الكفاءات المتخصصة، مع استمرار النمو السريع الذي يشهده القطاع على الصعيد العالمي.
ووفق ما أورده موقع "ديجيتال تريندز" الأمريكي، فإن الصين قد تواجه عجزا يقدر بنحو خمسة ملايين عامل في قطاع الذكاء الاصطناعي بحلول سنة 2030، نتيجة تسارع وتيرة الاستثمار وتزايد الطلب على الخبرات المتخصصة.
وتشير المعطيات إلى أن بوادر هذا النقص بدأت تظهر بالفعل، إذ يفوق عدد فرص العمل المتاحة عدد المرشحين المؤهلين لشغلها، بمعدل يبلغ 3.08 وظائف شاغرة لكل شخص مؤهل، في وقت يُتوقع أن يواصل الطلب على هذه الكفاءات النمو بنسبة 28.4 في المائة.
وفي هذا السياق، أوضح تقرير نشره موقع "ريست أوف ذا ورلد" أن الشركات الصينية لم تعد تكتفي بالبحث عن الكفاءات داخل سوق العمل، بل أصبحت تتجه إلى الجامعات وحتى الفئات العمرية الأصغر لاكتشاف المواهب مبكرا، بهدف تطويرها وتأهيلها قبل دخولها الحياة المهنية.
ويرى تيانتشن شو، كبير الاقتصاديين في وحدة الاستخبارات الاقتصادية التابعة لإحدى شركات الأبحاث في بكين، أن الشباب الذين اكتسبوا خبراتهم بشكل ذاتي في التعامل مع نماذج الذكاء الاصطناعي المفتوحة يتمتعون بقدرة أكبر على التكيف مع متطلبات العمل، كما أن تدريبهم يتطلب وقتا وتكلفة أقل مقارنة بغيرهم.
وأضاف شو أن الشركات تسعى إلى التعرف على أصحاب الإمكانات العالية قبل أن ترتفع قيمتهم في سوق العمل، وهو ما يمنحها فرصة لبناء كوادر قادرة على مواكبة التطور المتسارع الذي يشهده قطاع الذكاء الاصطناعي.


























































