شغيلة الرعاية الاجتماعية بزاكورة تصعّد احتجاجها بسبب تأخر الأجور
في ظل وضع اجتماعي ومهني متأزم تعيشه مؤسسات الرعاية الاجتماعية بإقليم زاكورة، دقّت نقابة شغيلة مؤسسات الرعاية الاجتماعية بزاكورة، المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، ناقوس الخطر بشأن استمرار تأخر صرف الأجور لعدد من الأطر والعاملين، حيث تمتد هذه التأخيرات، حسب المعطيات النقابية، إلى خمسة أشهر على الأقل، بينما تجاوزت لدى فئات أخرى سنة كاملة، وهو ما وصفته النقابة بأنه وضع غير مقبول يمس بالكرامة والاستقرار المهني والاجتماعي للشغيلة.
وأوضحت النقابة في بيان لها، أن هذه الوضعية الصعبة تنعكس بشكل مباشر على الظروف المعيشية للعاملين وأسرهم، وتؤثر كذلك على السير العادي لمؤسسات الرعاية الاجتماعية، التي تضطلع بدور أساسي في تقديم خدمات إنسانية لفائدة الفئات الهشة.
واعتبر المصدر، أن استمرار هذا التأخر في الأجور يشكل ضرباً لروح العمل الاجتماعي ولمبادئ حقوق الإنسان المرتبطة بالاستقرار المهني وضمان العيش الكريم.
وأشار البيان، إلى أنه رغم بعض المجهودات السابقة التي باشرتها السلطات الإقليمية، من خلال تنزيل جزء من مشروع المخطط الإقليمي للنهوض بمؤسسات الرعاية الاجتماعية، وإعداد اتفاقية جماعية ضمت مختلف الهيئات المنتخبة بالإقليم، بعد التأشير عليها من طرف عامل الإقليم بهدف توفير سيولة مالية سنوية قارة، إلا أن هذه الخطوة لم تُترجم بشكل فعلي على أرض الواقع بالشكل الكافي لإنهاء الأزمة المالية التي تعاني منها المؤسسات.
وأضافت النقابة، أن جميع الجماعات الترابية قامت بتحويل مساهماتها المالية إلى الحساب الخاص بالمجلس الإقليمي، كما تم توجيه مراسلة في الموضوع إلى عامل الإقليم بتاريخ 04 ماي 2026، غير أن الشغيلة ما تزال تستنكر، وفق تعبيرها، استمرار التماطل في صرف هذه المنحة، محملة السلطات الإقليمية جزءاً كبيراً من المسؤولية عن هذا التأخير وما يترتب عنه من تداعيات اجتماعية ومهنية.
وفي هذا السياق، طالبت النقابة من عامل الإقليم التدخل العاجل واتخاذ الإجراءات اللازمة لتسوية هذا الملف، من خلال تسريع صرف المنحة المالية المخصصة، وإلزام باقي المتدخلين في القطاع الاجتماعي على المستوى الإقليمي بالانخراط الفعلي في الاتفاقية، مع الدعوة إلى تحويل هذه الآلية من إطار إقليمي إلى اتفاقية جهوية تشمل المجلس الجهوي، بما يضمن استدامة التمويل واستقرار المؤسسات.
كما حملت النقابة الجهات المعنية كامل المسؤولية عن أي تبعات قد تترتب عن استمرار هذا الوضع، معلنة استعدادها لخوض كافة الأشكال النضالية المشروعة دفاعاً عن حقوق العاملين، وحمايةً للمؤسسات وضماناً لاستمرارية خدماتها الاجتماعية والإنسانية. وأكدت في الوقت ذاته عزمها تنظيم وقفة احتجاجية إنذارية في القريب العاجل أمام عمالة الإقليم، مع الانخراط في أي برنامج نضالي وطني يسعى لتحسين وتسوية أوضاع شغيلة مؤسسات الرعاية الاجتماعية.
وأشادت في بيانها بروح الصبر والمسؤولية التي أبانت عنها الشغيلة خلال فترة انقطاع الأجور، معتبرة أن ذلك ساهم في استمرار تقديم الخدمات الاجتماعية وضمان التحصيل الدراسي للمستفيدين.
كما جددت مطالبتها بتسوية حقيقية وشاملة للوضعية الإدارية والمالية للعاملين، داعية إلى استثمار المستجدات الوطنية والإقليمية المتعلقة بدعم التشغيل وتحسين شروط العمل.
وختم البيان بالتأكيد على تضامن النقابة مع مختلف الحركات الاحتجاجية الوطنية المطالبة برفع الظلم وتحسين الأوضاع الاجتماعية، مع التعبير عن تضامنها اللامشروط مع الشعب الفلسطيني في ظل ما يتعرض له من أوضاع إنسانية صعبة.


























































