طبيب يحذر من العودة إلى العمل بعد انخفاض حرارة مصاب بالإنفلونزا

شنتبر 29, 2026 - 02:30
 0
.
طبيب يحذر من العودة إلى العمل بعد انخفاض حرارة مصاب بالإنفلونزا

وكالات

يوضح الدكتور شوتا كالانديا، اختصاصي الأمراض الباطنية، أن عودة درجة حرارة الجسم إلى مستواها الطبيعي بعد تناول أدوية خافضة للحرارة لا تعني بالضرورة أن المصاب بالإنفلونزا أصبح قادرا على استئناف عمله.

وبحسب الطبيب، فإن خفض الحرارة بعد تناول الدواء لا يعني انتهاء الإصابة بالإنفلونزا، لأن هذه الأدوية تعمل على تخفيف الحمى والألم، بينما تظل العدوى قائمة.

ويشير كالانديا إلى أن الإنفلونزا يمكن أن تتسبب في مضاعفات خطيرة، من بينها الالتهاب الرئوي وتفاقم الأمراض المزمنة، إضافة إلى التهاب عضلة القلب في حالات نادرة. وفي المقابل، لا يمكن القول إن العودة إلى العمل هي السبب المباشر في حدوث هذه المضاعفات، إذ يمكن أن تنتج أيضا عن تجاهل تدهور الحالة الصحية.

ويجب الحصول على الرعاية الطبية بشكل عاجل عند ظهور أعراض مثل ضيق التنفس، أو الشعور بألم أو ضغط مستمر في الصدر، أو حدوث تشوش ذهني، أو ضعف مفاجئ، أو انخفاض كمية التبول. كما ينبغي الخضوع لتقييم طبي عند عودة الحمى أو زيادة حدة السعال، خصوصا إذا صاحَب ذلك تدهور في الحالة العامة.

كما يحذر الطبيب من أن ممارسة النشاط البدني خلال فترة المرض قد تضيف ضغطا على القلب والأوعية الدموية، وهو ما يمثل خطرا بشكل خاص على الأشخاص الذين يعانون من أمراض القلب أو الرئة. فالحمى ترفع معدل ضربات القلب والتنفس، كما تزيد حاجة الجسم إلى الطاقة والسوائل، بينما قد يؤدي التعرق مع عدم الحصول على كمية كافية من السوائل إلى الجفاف والضعف والدوخة.

ولا يعني انخفاض الحرارة بعد تناول الدواء أن المصاب توقف عن نقل الفيروس إلى الآخرين. ولهذا، ينصح المصاب بالإنفلونزا بالبقاء في المنزل وتقليل الاختلاط بالآخرين، مع الحصول على قدر كاف من النوم والإكثار من شرب السوائل.

ويرى الطبيب أن هذه التوصيات تشمل أيضا العمل من المنزل، إذ يمكن للصداع وآلام الجسم والإرهاق وقلة النوم أن تؤثر في القدرة على التركيز وتزيد احتمال ارتكاب الأخطاء. وإذا أمضى المصاب يومه أمام الحاسوب واستمر في العمل رغم المرض بدلا من منح جسمه فرصة للراحة، فقد لا يحصل على الوقت الكافي للتعافي.

وحذر كالانديا كذلك من الجمع بين أنواع مختلفة من أدوية البرد والإنفلونزا في الوقت نفسه، نظرا إلى احتمال احتوائها على المادة الفعالة نفسها، مثل الباراسيتامول، الأمر الذي قد يؤدي إلى تناول جرعة زائدة.

وبحسب الطبيب، يمكن استئناف الأنشطة المعتادة بشكل تدريجي بعد تحسن الحالة الصحية، مع بقاء درجة حرارة الجسم طبيعية لمدة 24 ساعة على الأقل من دون استخدام أدوية خافضة للحرارة. ويظل هذا الشرط حدا أدنى من الإرشادات، ولا يعني بالضرورة أن المصاب تعافى بشكل كامل.