ظهور باهت وفاشل للوزير بنسعيد على قناة 2M وسط انتقادات لقانون “مجلس الصحافة“
لم ينجح محمد المهدي بنسعيد، وزير الثقافة والتواصل والشباب، في تقديم نفسه بشكل مقنع أمام المغاربة والجسم المهني خلال البرنامج الحواري "مباشرة معكم"، الذي بث على القناة الثانية ليلة أمس الأربعاء.
وظهر الوزير خلال الحوار باهتاً ومرتبكاً، ولم يتمكن من إقناع الحاضرين الذين مثلوا كل من الفيدرالية المغربية لناشري الصحف، النقابة الوطنية للصحافة المغربية، وأحد أبرز أعضاء اللجنة المؤقتة لتسيير قطاع الصحافة والنشر المنتهية ولايتها.
الوزير بنسعيد حاول الدفاع عن مشروع القانون رقم 026.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، رغم العيوب المثيرة للجدل فيه، خصوصاً تلك المتعلقة بتشكيل المجلس واعتماد معايير رقم المعاملات الخاصة بالمقاولات لانتداب الناشرين، والتي جاءت بصيغة "التعيين"، مع إضافة اثنين من "الحكماء"، ليصبح عدد الناشرين المنتدبين 9 مقابل 7 للصحفيين.
ولم يتمكن وزير التواصل من إقناع كل من محثات الرقاص، رئيسة الفيدرالية المغربية، وعبد الكبير أخشيشن، رئيس النقابة الوطنية للصحافة، وعبد الله البقالي، الرئيس السابق للجنة البطاقة المهنية للصحافة، بشأن تجربة انتداب الناشرين، حيث ذكر أنها تطبق في الدنمارك دون توضيح معايير التنفيذ وطريقة التعيين.
الوزير المهدي بنسعيد تمسك بالمعايير المثيرة للجدل، ما أثار مخاوف الحاضرين من تغول أصحاب المال والنفوذ السياسي على المجلس، وعدم تحقيق التنوع والتوازن المطلوب، وكذا استقلالية قرار المجلس.
ورأى الحاضرون أن انتخاب 7 صحفيين إلى جانب انتداب 7 ناشرين واثنين من الحكماء بالمعايير الواردة في القانون المذكور، سيسهل على المقاولات الكبرى حصد أكبر عدد من المقاعد داخل المجلس بسبب تأثير رقم المعاملات في وصول الناشرين للمسؤولية والعدد الضخم للصحفيين داخل المقاولات الكبرى، وهو ما قد ينسف التوازن داخل المجلس ويؤدي إلى هيمنة بعض الناشرين والصحافيين على اتخاذ القرارات التأديبية، رغم أنه أثير في السنوات القليلة الماضية، عدم التزام بعض المنابر الإعلامية بأخلاقيات المهنة.
ولم تعالج تدخلات الوزير الباهتة إشكالات إضافية أخرى، حيث قام بتغييب شروط الدعم الصارمة على المقاولات الصغرى عمدا، رغم أنها هي الأخرى ستؤثر على التوازن داخل المجلس، وستعبد الطريق فقط لمن يملك أرقام معاملات ضخمة، مدعومة بالنفوذ السياسي والدعم العمومي والاستفادة من الإعلانات، في وقت لا يساعد فيه النموذج الاقتصادي الهش في تحسن العمل الصحفي والإنتاجات الصحفية خاصة في الصحافة الإلكترونية على تطور المقاولات الصغرى.
وخلال متابعة تدخلات ممثلي الفيدرالية والنقابة، بدا الوزير مرتبكاً ومتشنجاً أمام الانتقادات الكثيرة، وظهر وكأنه يسعى لتمرير المشروع ضدا في هذه الهيئات المهنية، ما قد يؤدي إلى انقسامات واسعة وعميقة داخل المجلس الوطني للصحافة إذا تم تشكيله وفق مشروع بنود القانون الحالي الذي لا زال عالقا في مجلس المستشارين.



























































