قاشا يدعو إلى توطين صناعة المعادن بالأقاليم المنتجة وإحداث معهد متخصص بتنغير
تبليغ اف.ما-الرباط
دعا محمد قاشا، النائب البرلماني عن الفريق النيابي للتقدم والاشتراكية، إلى تشجيع إحداث وحدات صناعية لتحويل المعادن وتثمينها داخل الأقاليم التي تستخرج منها، مع إعطاء الأولوية في التشغيل لأبناء هذه المناطق، بما يضمن استفادة الساكنة المحلية من العائدات الاقتصادية والاجتماعية للأنشطة المنجمية.
وطالب قاشا، خلال مناقشة الميزانية الفرعية لوزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة أمام لجنة البنيات الأساسية بمجلس النواب، اليوم الأربعاء، بإحداث معهد متخصص في التكوين المهني المعدني بإقليم تنغير، بهدف تأهيل الشباب وتمكينهم من اكتساب المهارات اللازمة للاندماج في المهن المرتبطة بالقطاع المنجمي.
وأكد البرلماني أن المرحلة المقبلة تقتضي الانتقال من مجرد استخراج الثروات المعدنية إلى تثمينها محليا، معتبرا أنه من غير المنصف تنمويا أن تظل بعض الأقاليم مصدرا للثروات الطبيعية دون أن تنعكس عائداتها بشكل ملموس على أوضاع ساكنتها وفرص التنمية بها.
وفي السياق ذاته، دعا إلى تعزيز مراقبة الأثر البيئي للأنشطة المنجمية، وإلزام الشركات المستغلة بالمساهمة في التنمية المحلية، خاصة بالمناطق المحيطة بالمناجم، إلى جانب إعادة تأهيل المواقع التي تضررت بفعل الاستغلال المنجمي.
وسجل قاشا، في معرض مداخلته، أن المعطيات المتعلقة بالميزانية الفرعية للقطاع تبرز استحواذ نفقات التسيير على نفقات الاستثمار، وهو ما يطرح، بحسبه، تساؤلات بشأن مدى قدرة الاعتمادات الاستثمارية على مواكبة التحديات والانتظارات المطروحة، مشددا على ضرورة توجيه موارد أكبر نحو المشاريع ذات الأثر المباشر على حياة المواطنين، خصوصا بالمناطق القروية والجبلية.
كما أثار البرلماني تعثر مشروع تدبير النفايات المنزلية، مشيرا إلى أن برمجة إحداث مطرحين مراقبين ومنظمين تعود إلى سنوات دون أن يرى المشروع النور وفق الجدولة المقررة، داعيا الوزارة إلى تسريع إخراجه إلى حيز التنفيذ، في ظل استعداد المنظومة الإقليمية للتعاون من أجل إنجازه.
وفي ما يتعلق بالعدالة المجالية في توزيع الموارد الجبائية، نبه قاشا إلى الاختلالات التي قد تنتج عن أداء الشركات ضرائبها بمقراتها الاجتماعية، رغم ممارسة أنشطتها الاقتصادية في أقاليم أخرى، معتبرا أن هذا الوضع قد يحرم المجالات المنتجة من جزء من الموارد المرتبطة بثرواتها، ومطالبا ببحث إمكانية ربط توزيع الضرائب بموقع ممارسة النشاط الاقتصادي
أو الاستهلاك.































































