لبنان تحت الضغط.. حزب الله بين التهديدات الدولية والانقسام الداخلي

يوليوز 11, 2025 - 02:00
 0
.
لبنان تحت الضغط.. حزب الله بين التهديدات الدولية والانقسام الداخلي

يعيش لبنان وضعا دقيقا ومعقدا في ظل التصعيد المتواصل على حدوده الجنوبية والضغوط السياسية والدبلوماسية المتزايدة لحسم ملف سلاح حزب الله.

وتزامن هذا التصعيد مع تحذيرات مباشرة صادرة عن الولايات المتحدة التي شددت عبر مبعوثها توم براك على أن واشنطن لن تنتظر إلى ما بعد الانتخابات اللبنانية المقبلة، مطالبة بخطة تنفيذية واضحة لنزع سلاح الحزب قبل حلول شهر شتنبر.

التصريحات الأميركية جاءت في أعقاب رفض حزب الله لمقترح ورقي تم تقديمه عبر القنوات الدبلوماسية، ما دفع إسرائيل إلى الإعلان عن عملية برية مركزة، في حين تحولت لهجة المسؤول الأميركي من التهدئة إلى التحذير، واصفًا مواقف المسؤولين اللبنانيين بأنها تتسم بالتسويف والمماطلة.

وفي هذا السياق، تؤكد مصادر مطلعة أن المهلة الأميركية تمثل الفرصة الأخيرة أمام الدولة اللبنانية لتدارك الموقف قبل اللجوء إلى ضغوط ميدانية مشتركة بين واشنطن وتل أبيب.

في المقابل، أطلّ نائب الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، ليؤكد جهوزية الحزب لكل السيناريوهات، بما فيها الحرب الشاملة، معتبرا أن هناك خطرًا وجوديًا يهدد الطائفة الشيعية. 

وقد أثارت هذه التصريحات ردود فعل واسعة، خصوصا أنها تتزامن مع مؤشرات متزايدة على تراجع الحاضنة الشعبية للحزب في الجنوب، لا سيما في قضاء بنت جبيل، الذي شهد عزوفًا كبيرًا عن التصويت خلال الانتخابات البلدية الأخيرة.

ويرى مراقبون أن حزب الله يعاني في الوقت الراهن من حالة إنهاك غير مسبوقة، سواء من الناحية العسكرية أو الاقتصادية، بسبب اتساع الفجوة التكنولوجية مع إسرائيل، وتراجع الدعم المالي الإيراني، ما أدى إلى عجزه عن الوفاء بالتزاماته تجاه عناصره والمتضررين من التصعيدات الأخيرة.

وفي الوقت ذاته، يشير محللون إلى أن الحزب لا يزال يحتفظ بنفوذ أمني وتنظيمي كبير داخل مؤسسات الدولة، في ظل غياب أي بديل سياسي شيعي يمكنه أن يملأ الفراغ.

ومع اقتراب شهر شتنبر، ترتفع وتيرة التحذيرات من انفجار محتمل، في حال لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن حصر السلاح بيد الدولة.