لفتيت: قانون مجلس النواب جاء لمكافحة الأخبار الزائفة وليس لقمع حرية التعبير

نونبر 13, 2025 - 19:39
 0
.
لفتيت: قانون مجلس النواب جاء لمكافحة الأخبار الزائفة وليس لقمع حرية التعبير

كشف عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، أن مشروع القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب، والذي يتضمن تدابير لمكافحة نشر الأخبار الزائفة والإشاعات التي تستهدف نزاهة الانتخابات، لا يُقصد به تقييد حرية التعبير أو قمع الآراء، بل الهدف منه حماية مصداقية العملية الانتخابية وضمان ثقة الجمهور في النتائج. 

وأوضح الوزير، خلال تقديمه لمشاريع القوانين الانتخابية أمام لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة بمجلس النواب، أن العقوبات المقترحة تتراوح بين سنتين وخمس سنوات حبسا، حسب تقدير القضاء لخطورة الفعل المرتكب.

وأشار لفتيت إلى أن الجرائم المنصوص عليها محددة بدقة، حيث تقتصر على استعمال وسائل التواصل أو المنصات الرقمية لنشر إشاعات أو أخبار كاذبة بقصد التشكيك في نزاهة الانتخابات، مؤكداً أن الوقائع المؤكدة أو الموثقة لا تقع تحت طائلة العقاب.

وحذر الوزير من التحديات الجديدة المرتبطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، التي باتت قادرة على إنتاج محتوى مضلل على شكل صور، فيديوهات أو تصريحات وهمية يصعب التحقق من صحتها بسرعة، موضحاً أن انتشار هذه المواد الرقمية يجعل عملية تصحيحها أو تفنيدها شبه مستحيلة.

وأضاف أن مشروع القانون يستجيب لهذه التحديات، حيث يجرّم استخدام شبكات التواصل الاجتماعي، أدوات الذكاء الاصطناعي، أو المنصات الإلكترونية في نشر أخبار أو إعلانات كاذبة تهدف إلى التأثير على اختيارات الناخبين.

ويتضمن المشروع المادة 51 المكررة التي تجرّم استعمال تقنيات الإعلام والاتصال لبث محتوى صوتي أو بصري يمس بالشخص دون موافقته، أو لنشر أخبار كاذبة ومستندات مزورة بهدف التشهير أو المس بالحياة الخاصة للناخبين أو المرشحين.

وتحدد العقوبات حبساً من سنتين إلى خمس سنوات وغرامة مالية تتراوح بين 50 ألف و100 ألف درهم، كما تنص على تطبيق نفس العقوبة على كل من ساهم بأي وسيلة في نشر أخبار زائفة تشكك في نزاهة الانتخابات.

وأشار الوزير إلى أن القانون يجرّم كذلك نشر الإعلانات السياسية أو الانتخابية المدفوعة على مواقع ومنصات أجنبية، حرصاً على تحصين النموذج الديمقراطي الوطني وضمان سلامة الانتخابات في ظل المخاطر الرقمية المتزايدة.

كما ينص القانون على عدم إمكانية اللجوء إلى العقوبات البديلة في الجرائم المرتبطة بالانتخابات التشريعية، مراعاةً لـ"جسامة هذه الأفعال وخطورتها على مصداقية ونزاهة الاقتراع".