مؤشرات ضغط مرتفع واستعمال محدود للذكاء الاصطناعي في مدارس المغرب

أكتوبر 26, 2025 - 16:48
 0
.
مؤشرات ضغط مرتفع واستعمال محدود للذكاء الاصطناعي في مدارس المغرب

نشرت منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية خلال أكتوبر الجاري نتائج مسح TALIS 2024 الخاصة بالمغرب، مُسلِّطةً الضوء على ضغوط مهنية مرتفعة يعيشها المعلمون؛ إذ تصدّر «كثرة تصحيح الفروض» قائمة مصادر التوتر بنسبة 70%، تلتها «كثرة الحصص» 68% و«الحفاظ على الانضباط داخل القسم» 67%. وتندرج هذه الخلاصات ضمن مذكرة البلد الرسمية التي أصدرتها المنظمة في 7 أكتوبر 2025. 

ويوضح التقرير أن المعلمين بدوام كامل يُبلِّغون عن 32 ساعة عمل أسبوعية إجمالاً (مقابل 41 كمتوسط OECD)، منها 22.6 ساعة للتدريس، و7.7 ساعة للتحضير، و6.2 ساعة للتصحيح، في حين لا تتجاوز المهام الإدارية 0.6 ساعة أسبوعياً. 

كما تُظهر البيانات اتساع التنوّع اللغوي داخل المدارس؛ إذ يعمل 47% من المعلمين في مؤسسات تزيد فيها نسبة التلاميذ غير الناطقين بلغة التدريس عن 10%، ما يرفع من متطلبات الضبط البيداغوجي والدعم داخل الفصل. 

وفي ما يخص التحول الرقمي، أفاد 26% فقط من المعلمين بأنهم استخدموا أدوات الذكاء الاصطناعي في عملهم خلال الـ12 شهراً السابقة للمسح، فيما صرّح غير المستخدمين بأن 68% منهم يفتقرون للمهارات والمعرفة اللازمة لاستعماله تربوياً، و76% يرون أن مدارسهم تفتقر للبنية التحتية الملائمة. ويستفيد المستخدمون أساساً من الذكاء الاصطناعي في تلخيص الموضوعات وإعداد خطط وأنشطة الدروس. 

على مستوى البنية الديمغرافية والمهنية، يبلغ متوسط عمر هيئة التدريس 39 سنة (مقابل 45 كمتوسط دول OECD)، وتشكل الفئة دون الثلاثين 24%، مقابل 20% في سن 50+. كما يمتلك 26% خبرة مهنية خارج التعليم، في حين لا تتجاوز نسبة القادمين من «مهنة ثانية» 1%. 

وتؤكد منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية أن نتائج TALIS 2024، التي أصدرتها في 7 أكتوبر 2025، تهدف إلى إمداد صناع القرار بمؤشرات عملية لتحسين شروط عمل المعلمين وجودة التعلم داخل الأقسام المغربية، مع إبراز أولويات عاجلة مثل تخفيف أعباء التصحيح، ودعم الأقسام متعددة اللغات، وتعزيز تكوينات الذكاء الاصطناعي وتوفير بنيته التحتية.