مشروع قانون جديد لتنظيم مهنة المحاماة في المغرب يرفع مستوى التكوين ويعزز حصانة الدفاع
أعلنت وزارة العدل عن تقديم مشروع قانون رقم 66.23 يهدف إلى إعادة تنظيم مهنة المحاماة في المغرب، بعد مرور سبعة عشر عامًا على تطبيق القانون السابق رقم 28.08.
ويأتي هذا المشروع في إطار تقييم شامل للواقع المهني للمحامين، وسعيًا لتطوير المهنة، وضمان جودة الخدمات القانونية، وتعزيز ركائز دولة القانون وحقوق المواطنين في الدفاع.
تأهيل المحامين:
يعتمد مشروع القانون الجديد نظام المباراة للولوج إلى مهنة المحاماة بدل الامتحان السابق، بهدف التحكم في أعداد الملتحقين وضمان تكوينهم بشكل أكاديمي وعملي.
وبعد اجتياز المباراة، يصبح المترشح "طالب صفة" ويقضي سنة واحدة في المعهد الوطني للتكوين، يتلقى خلالها التكوين النظري، ثم تمرينا عمليا لمدة 24 شهرا تحت إشراف هيئة المحامين، مع تخصيص 4 أشهر للتدريب في إدارات أو مؤسسات عمومية ذات صلة.
كما يمنح القانون الجديد المحامين الممارسين إمكانية الحصول على تكوين تخصصي متقدم وشهادة تؤهلهم كمتخصصين، ويجعل التكوين المستمر إلزاميًا، ويعد إخلاله إخلالا مهنيا، ويستهدف المشروع أيضا منح حق الترافع أمام محكمة النقض للمحامين ذوي الخبرة بعد 15 سنة ممارسة، مع إلزامهم بحضور 20 ساعة سنويا من دورات التكوين.
مزاولة المهنة:
يوفر المشروع عدة صيغ لممارسة المهنة، منها العمل الفردي، أو شراكة مع محامٍ آخر، أو في شركة مدنية مهنية، إضافة إلى السماح للمحامين بالتعاون مع محامين أجانب أو مكاتب مهنية خارجية، ضمن ضوابط محددة لضمان التزامهم بالقانون وأعراف المهنة.
كما وضع القانون قيودًا على مزاولة المحامين الأجانب في المغرب لضمان خضوعهم للضوابط القانونية، مع إمكانية منح إذن استثنائي لمكاتب أجنبية مرتبطة بمشاريع استثمارية داخل المملكة، وتحديد نطاق عملها بوضوح مع انتهاء المشروع الاستثماري.
حصانة الدفاع:
عزز المشروع حماية المحامي في ممارسة مهامه، إذ يجب إشعار نقيب الهيئة عند اعتقال المحامي بسبب عمله، وعدم الاستماع إليه إلا بحضور النقيب أو من ينوب عنه، كما ألزم القانون المحامي بارتداء بدلته المهنية داخل المحاكم، ومنع تنظيم الوقفات الاحتجاجية أو رفع الشعارات أثناء الجلسات لضمان احترام النظام القضائي.
المساطر التأديبية:
يستحدث القانون مسطرة تأديبية أكثر فعالية وحيادا، تشمل حق النقيب في إصدار قرار معلل خلال شهر من التوصل بالشكاية، مع حق الطعن أمام مجلس الهيئة، ويضمن المشروع حق المحامي في الاطلاع على ملف القضية والاستعانة بمحامٍ لمؤازرته، ويتيح حفظ الشكاية عند تنازل المشتكي.
كما تم إقرار بطاقة شخصية لكل محامٍ تحتوي على جميع القرارات التأديبية المتعلقة به وتاريخ تنفيذها، لضمان تتبع المسار المهني للمحامي عبر الهيئات المختلفة.


























































