معارض تونسي يرفع مذكرة عاجلة إلى مجلس الأمن لاستعادة الأراضي التونسية المقتطعة من الجزائر

يناير 31, 2026 - 20:34
 0
.
معارض تونسي يرفع مذكرة عاجلة إلى مجلس الأمن لاستعادة الأراضي التونسية المقتطعة من الجزائر

وجه المعارض السياسي التونسي ثامر بديدة مذكرة وُصفت بـ«العاجلة» إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي والاتحاد الإفريقي، عبر ممثليه القانونيين، يطالب فيها بإعادة النظر في ترسيم الحدود التونسية-الجزائرية، واسترجاع أراضٍ اقتطعت من التراب التونسي خلال الحقبة الاستعمارية.

وبحسب مضمون المذكرة، فإن الحدود الحالية بين تونس والجزائر تعود إلى تقسيمات فرضتها ما كان يُعرف بـ«الجزائر الفرنسية» قبل استقلال البلدين، حيث أقدمت الإدارة الاستعمارية الفرنسية، وفق الوثيقة، على اقتطاع مساحات واسعة من الصحراء التونسية وضمها للجزائر بهدف تعزيز نفوذها في تلك المناطق.

وأكدت المذكرة، التي أوردها الناطق الرسمي باسم المعارضة التونسية في الخارج على صفحته الرسمية على موقع "فيسبوك"، أن خرائط تونس التاريخية المحفوظة ضمن الأرشيف الرسمي، بما في ذلك وثائق موجودة بقصر قرطاج، تُظهر امتداد الحدود التونسية إلى ما وراء الخطوط المعتمدة حاليًا، وتشمل ما يناهز 20 ألف كيلومتر مربع من الأراضي الغنية بالثروات الطبيعية.

وفي تبرير اللجوء إلى الهيئات الدولية، اعتبر أصحاب المطلب أن تصحيح ما وصفوه بـ«الأخطاء التاريخية» بات ضرورة لضمان الاستقرار الدائم، مشددين على أن استمرار استغلال الثروات الطاقية في هذه المناطق منذ سنة 1962 يمثل، حسب تعبيرهم، حرمانًا مباشرًا للشعب التونسي من موارده، في ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تعيشها البلاد.

كما أعادت المذكرة إلى الواجهة ملف النزاع الحدودي المعروف بـ«النقطة 233»، معتبرة إياه قضية سيادية لا تسقط بالتقادم، وتستوجب المعالجة وفق القواعد القانونية الدولية.

وعلى المستوى العملي، طالب المعارض ثامر بديدة جميع القوى الوطنية والمعارضة في الخارج بتشكيل لجنة أممية مستقلة لمراجعة الوثائق والخرائط السابقة للفترة الاستعمارية، قصد تحديد الحدود الحقيقية، إلى جانب دعوة الجزائر إلى الدخول في مفاوضات جادة بروح حسن الجوار، بهدف تسوية الملف بالوسائل السلمية والقانونية. كما دعا إلى تجميد الاتفاقيات الحدودية التي أُبرمت، وفق المذكرة، في ظروف تفتقر إلى الشفافية أو لا تعكس الإرادة الحرة للشعب التونسي.

ويفتح هذا التحرك، بحسب متابعين، نقاشًا إقليميًا حساسًا حول الحدود الموروثة عن الاستعمار، في وقت تشهد فيه المنطقة تحولات سياسية واقتصادية متسارعة.