مهندس متهم في ملف الوزير السابق مبديع يجر موظفين إلى القضاء

فبراير 27, 2026 - 17:32
 0
.
مهندس متهم في ملف الوزير السابق مبديع يجر موظفين إلى القضاء

ذكرت مصادر مطلعة، أن المحامي توفيق فهمي، عضو هيئة دفاع صاحب مكتب دراسات معروف، والمتابع في حالة اعتقال ضمن ملف الوزير والبرلماني والرئيس الأسبق لجماعة الفقيه بنصالح، محمد مبديع، كشف أن موكله يستعد لتقديم شكاية ضد عدد من الأجراء والمستخدمين بالمكتب، بسبب تصريحات اعتبرها “غير صحيحة” صدرت عنهم خلال مرحلتي البحث التمهيدي والتحقيق الإعدادي.

وخلال الجلسة المنعقدة صباح اليوم الجمعة 27 فبراير 2026 بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، أكدت هيئة الدفاع أن المتهم (محمد.م) لم يثبت في حقه ارتكاب أي فعل يندرج ضمن تبديد أموال عمومية أو التزوير، معتبرة أن الملف يخلو من أدلة حاسمة تثبت التهم المنسوبة إليه.

وسعت هيئة الدفاع إلى تفنيد ما تضمنه قرار قاضي التحقيق بخصوص إحدى الصفقات التي نالها مكتب الدراسات، والتي اعتُبرت غير محددة المدة، موضحة أن مدة الصفقة محددة في ستة أشهر، وأن طبيعة المهام مضبوطة بدقة وفق المادة الثامنة من دفتر الشروط الخاصة.

وتساءل المحامي توفيق فهمي عن سبب عدم مساءلة الجهات الرقابية التي صادقت على الصفقة، متسائلا عن عدم استدعاء الوالي أو العامل أو وزير الداخلية، معتبرا أن تحميل المسؤولية للرئيس ومكاتب الدراسات وحدهم “يطرح أكثر من علامة استفهام”.

وفي السياق ذاته، جدد الدفاع التأكيد على توجه موكله نحو مقاضاة المستخدمين الذين أدلوا، بحسب وصفه، بمعطيات كاذبة خلال أطوار البحث والتحقيق.

وأوضح المصدر أن الأركان القانونية لجناية المشاركة في تبديد أموال عمومية غير قائمة، مطالبا باستدعاء الشهود الواردة أسماؤهم في اللائحة المدلى بها، أو تمتيع موكله، احتياطيا، بأقصى ظروف التخفيف بالنظر إلى مساره المهني كمهندس معروف.

كما طالبت هيئة الدفاع بإجراء خبرة تقنية ميدانية للحسم في مسألة الأشغال المنجزة من عدمها، بهدف الرد على الاتهامات التي تشير إلى أن بعض المهام لم تُنفذ فعليا.

وبشأن تهمة تزوير محرر رسمي، التمس الدفاع إسقاطها كليا، مؤكدا أن ما ورد في المحاضر سليم ولا يشوبه أي تدليس.

وعلّق الدفاع كذلك على ما أوردته النيابة العامة بخصوص وجود تداخل بين صفقتين تتعلقان بنفس الموضوع وفي الموقع ذاته، موضحا أن طبيعة المهام مختلفة بينهما، وأنه من غير الممكن تقنيا أن تنفذ شركة اختصاص شركة أخرى، مستندا في ذلك إلى وثائق الملف.

واختتمت هيئة الدفاع مرافعتها بالتأكيد على أن جميع الأشغال المؤدى عنها في إطار الصفقة قد أُنجزت بالكامل، مستندة إلى محاضر رسمية لا يمكن الطعن فيها إلا بالزور، وهو ما لم يثبت خلال مسار التحقيق.

يشار إلى أن القيادي بحزب الحركة الشعبية، محمد مبديع، يوجد رهن الاعتقال منذ أبريل 2022، وذلك بعد أيام من تعيينه رئيسا للجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب، حيث يتابع على خلفية شبهات تتعلق بالفساد المالي وتبديد أموال عمومية خلال فترة ترؤسه لجماعة الفقيه بن صالح.