ميناء بني أنصار بالناظور يتحول إلى ملجأ لمهربي زيت الزيتون نحو أوروبا

دجنبر 4, 2025 - 23:38
 0
.
ميناء بني أنصار بالناظور يتحول إلى ملجأ لمهربي زيت الزيتون نحو أوروبا

نستهل قراءة بعض ما جاء في جريدة الصباح الورقية, التي كشفت أن بوابة ميناء بني أنصار بإقليم الناظور، تحولت كل يوم جمعة، إلى نقطة عبور رئيسية لعمليات يُشتبه في كونها جزءاً من أحد أكبر مسارات تهريب زيت الزيتون نحو أوروبا، وبالأخص فرنسا. 

وأفادت اليومية المغربية في عددها الصادر يوم غد الجمعة 5 دجنبر 2025، بأن العشرات من الشاحنات المتوسطة الحجم تصطف أمام بوابة الميناء بشكل منتظم، محملة بأطنان من زيت الزيتون، في وقت يعاني فيه السوق الوطني من نقص في هذه المادة وارتفاع نسبي في الأسعار، نتيجة الجفاف الذي ضرب المغرب خلال السنوات الأخيرة.

وأوضحت الصحيفة أن اختيار يوم الجمعة ليس اعتباطياً، إذ يتم اعتماد هذا التوقيت لشحن الزيت على متن البواخر المتجهة إلى ميناء «سيت» الفرنسي، لتفادي المراقبة الإسبانية المشددة، التي غالباً ما تؤدي إلى مصادرة الشحنات.

وعلى الرغم من أن تصدير زيت الزيتون مسموح به وفق شروط محددة (30 لتراً لكل شخص)، فإن التهريب يتم عبر التلاعب في الإرساليات، حيث يتم تقسيم الكميات الكبيرة إلى مجموعات صغيرة داخل قنينات بسعة خمس لترات، تحمل أسماء مرسلين متفرقة، لتظهر على أنها شحنات عادية لا تثير الشبهات.

ويستغل المهربون الفارق الكبير بين سعر الزيت في المغرب وسعره في فرنسا، إذ يمكن أن يصل سعر اللتر الواحد هناك إلى 110 دراهم، مقابل حوالي 70 درهما في المغرب، ما يجعل عمليات التهريب مربحة للغاية.

وفي مواجهة هذه الظاهرة، أصدرت إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة دورية تقيد تصدير الزيتون وزيت الزيتون، تشمل إلزام المصدرين بالحصول على تراخيص مسبقة لعشرة أنواع من الزيوت وجزياتها، إلى جانب أصناف متعددة من الزيتون الطازج والمجمد والمحفوظ والمجفف. كما تمنع الدورية تصدير زيت الزيتون غير المعدل كيميائياً، وكل الزيوت المستخلصة من الزيتون، بما في ذلك المخاليط المصنفة ضمن البند الجمركي نفسه.

ورغم الإجراءات الصارمة، فقد تمكنت مصالح الجمارك في ميناء بني أنصار سابقاً من حجز أطنان من الزيت المتجهة إلى الخارج، لكن عمليات التهريب سرعان ما عادت للتوسع بشكل ملحوظ، ما يثير التساؤل حول الجهات المسؤولة عن التراخي في تنفيذ القرارات الحكومية الرامية إلى حماية السوق المحلي والمستهلكين من نقص هذه المادة الأساسية.