هل يرتبط نقص فيتامين د بالاكتئاب؟ دراسة توضح العلاقة

شنتبر 30, 2026 - 03:00
 0
.
هل يرتبط نقص فيتامين د بالاكتئاب؟ دراسة توضح العلاقة

وكالات

يُعرف فيتامين «د» بدوره الأساسي في الحفاظ على صحة العظام، إلا أن تأثيراته قد تمتد أيضاً إلى الصحة النفسية. وإذا كنت تعاني أعراض الاكتئاب وتعتقد أن مستويات فيتامين «د» قد تكون مرتبطة بها، فمن الأفضل استشارة الطبيب بشأن إجراء فحص لمستوى الفيتامين وتحديد الخطوات التي قد تكون مناسبة لحالتك.

أشارت مراجعة بحثية نُشرت عام 2022 إلى وجود ارتباط بين انخفاض مستويات فيتامين «د» وظهور أعراض الاكتئاب، فيما اقترح الباحثون عدة تفسيرات محتملة لهذه العلاقة.

ويرتبط فيتامين «د» بمستقبلات موجودة في الدماغ، ويمكن أن يؤثر في عملية المعالجة العاطفية، ولذلك قد يؤدي انخفاض مستوياته إلى التأثير في هذه العملية. كما يمكن لنقص الفيتامين أن يؤثر سلباً في المزاج من خلال تعطيل إنتاج الجسم لهرمون السيروتونين، وهو مادة كيميائية تؤدي دوراً في تنظيم المزاج.

ومن جهة أخرى، قد يكون الالتهاب أحد العوامل المرتبطة بتطور الاكتئاب، بينما يساهم فيتامين «د» في تنظيم الالتهاب، وفق تقرير نشره موقع «Healthline».

ورغم ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات من أجل فهم العلاقة بين مستويات فيتامين «د» والاكتئاب بصورة أكثر دقة.

تظهر بعض الدراسات أن تناول مكملات فيتامين «د» قد يكون له تأثير إيجابي في المشاعر السلبية المرتبطة ببعض الحالات، ومنها اضطراب الاكتئاب الجسيم، في حين توصلت أبحاث أخرى إلى نتائج مختلفة.

وفي تجربة صغيرة أُجريت عام 2019 وشملت بالغين تتراوح أعمارهم بين 60 و80 عاماً ويعانون أعراضاً اكتئابية ذات دلالة سريرية، لم يجد الباحثون أي فائدة من تناول 1200 وحدة دولية من فيتامين «د» يومياً لمدة عام.

وبالمثل، يشير مكتب المكمّلات الغذائية الأميركي إلى أن العديد من التجارب السريرية لم تجد أن مكملات فيتامين «د» تساعد في الوقاية من أعراض الاكتئاب أو التعامل معها.

بحسب مكتب المكمّلات الغذائية، يمكن أن تكون جرعة يومية تبلغ 600 وحدة دولية من فيتامين «د» كافية للحفاظ على الصحة العامة لدى البالغين الأصحاء، في حين قد يحتاج بعض الأشخاص إلى جرعات أعلى في حال وجود نقص في مستويات الفيتامين.

وينبغي استشارة أحد المختصين في الرعاية الصحية قبل تناول المكملات، لأن الحصول على جرعات مرتفعة جداً من فيتامين «د» لفترات طويلة قد يؤدي إلى التسمم.

وبشكل عام، لم يحدد الخبراء جرعة مثالية واحدة من فيتامين «د» تناسب جميع الأشخاص، سواء بهدف التعامل مع الاكتئاب أو الحفاظ على الصحة العامة، ولذلك يُنصح باستشارة أخصائي الرعاية الصحية لتحديد الجرعة الملائمة لكل حالة.

نقص فيتامين «د» والاكتئاب حالتان مختلفتان، ولكل واحدة منهما مجموعة من الأعراض الخاصة بها.

ومن بين أعراض نقص فيتامين «د»: ألم العظام، والشعور بالتعب أو النعاس، إضافة إلى ضعف العضلات وآلام العضلات والمفاصل.

أما الاكتئاب فقد تظهر أعراضه في صورة مشاعر الحزن أو اليأس أو العجز، وفقدان الاهتمام بالأنشطة التي كان الشخص يستمتع بها في السابق، إلى جانب فقدان الوزن أو زيادته بشكل غير مقصود، واضطرابات النوم والشعور بالتعب.

بما أن نقص فيتامين «د» والاكتئاب حالتان منفصلتان، فإن علاج كل منهما يختلف عن الآخر.

قد يوصي الطبيب بمعالجة نقص الفيتامين وأعراضه من خلال زيادة الحصول عليه عبر مكملات فيتامين «د»، إلى جانب التعرض لأشعة الشمس مع اتخاذ وسائل الحماية المناسبة للبشرة.

ويمكن أيضاً الحصول على فيتامين «د» من بعض الأغذية، ومنها السلمون والماكريل وغيرها من الأسماك الدهنية، وزيوت كبد السمك، والأطعمة المدعمة بالفيتامين مثل عصير البرتقال وحبوب الإفطار، إضافة إلى منتجات الألبان أو الحليب النباتي المدعّم، والفطر الذي تعرض للأشعة فوق البنفسجية، وصفار البيض.

غالباً ما يعتمد الأطباء على العلاج النفسي ومضادات الاكتئاب في التعامل مع الاكتئاب، ويمكن استخدام كل منهما بشكل منفصل أو الجمع بينهما، إلى جانب إجراء تعديلات غذائية، وذلك وفقاً للأعراض وأهداف العلاج.

ويُستحسن التحدث مع الطبيب حول الخيارات العلاجية المتاحة وتحديد ما يتناسب مع الحالة الخاصة لكل شخص.