واشنطن تحت الضغط بعد ترحيل أطفال يحملون الجنسية الأمريكية مع ذويهم المهاجرين

يونيو 3, 2025 - 01:00
 0
.
واشنطن تحت الضغط بعد ترحيل أطفال يحملون الجنسية الأمريكية مع ذويهم المهاجرين

تواجه إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب انتقادات واسعة بعد الكشف عن ترحيل أطفال أمريكيين من أبناء المهاجرين، وسط اتهامات بانتهاك حقوق العائلات وتجاهل الإجراءات القانونية الواجبة.

 وتشير المعطيات إلى أن عددا من العائلات التي تضم أطفالاً يحملون الجنسية الأمريكية خضعت لعمليات ترحيل جماعي، دون منحها فرصة استشارة قانونية كافية أو الوقت الكافي لاتخاذ قرارات مصيرية بشأن مصير أبنائها.

وتتمسك السلطات الأمريكية بأن عملية الترحيل لم تشمل المواطنين الأمريكيين بشكل رسمي، بل إن الآباء هم من اختاروا اصطحاب أطفالهم معهم لتفادي الانفصال.

غير أن المحامين والحقوقيين يؤكدون أن ما وصف بـ"الاختيار" تم في ظروف غير عادلة، وتحت ضغط نفسي وإداري، وفي ظل غياب معلومات قانونية واضحة ومترجمة.

ووثق النائب الديمقراطي سيث ماغازينر حالة أم من هندوراس جرى ترحيلها رفقة طفلين أحدهما مصاب بسرطان في مرحلة متقدمة، دون أن تتمكن من الحديث مع محاميتها رغم تواجدها في نفس المبنى.

وأشار إلى أن السلطات لم تراع البروتوكولات التي تنص على ضرورة تمكين الأسر من التواصل مع محامين في حالات ترحيل تشمل أطفالا، سواء كانوا يحملون الجنسية الأمريكية أم لا.

كما سجلت حالات أخرى مشابهة، من بينها ترحيل أم أخرى وطفلها البالغ عامين رغم أن والده كان بصدد إنهاء إجراءات الحضانة. وفي تكساس، تم ترحيل عائلة مكسيكية مكونة من والدين وخمسة أطفال، جميعهم أمريكيون باستثناء واحد، رغم تقديمهم وثائق طبية تثبت حاجة ابنتهم للعلاج بعد جراحة في الدماغ.

وذكر محام من مشروع الحقوق المدنية في تكساس أن العائلة لم تمنح أي خيار فعلي، وتم تهديدها بالفصل عن الأطفال إن لم يغادروا جميعاً.

السلطات الأمريكية أنكرت تنفيذ ترحيل مباشر لأي مواطن أمريكي، معتبرة أن الأمر يتعلق بقرارات اتخذها الآباء "بملء إرادتهم". غير أن شهادات العائلات والمحامين تشير إلى ممارسات ممنهجة تضمنت ضغوطاً واضحة وحرمانا من الاستشارة القانونية والنماذج المترجمة، ما يثير تساؤلات قانونية وأخلاقية حول مدى احترام القوانين الأمريكية في هذه الإجراءات.