والي جهة سوس ماسة يترأس لقاء جهويا حول تعزيز تنافسية قطاع الدواجن بأكادير
ترأس والي جهة سوس ماسة، عامل عمالة أكادير إداوتنان، صباح يوم السبت بمقر الغرفة الفلاحية الجهوية بأكادير، أشغال لقاء جهوي حول قطاع الدواجن، المنظم من طرف الفيدرالية البيمهنية لقطاع الدواجن بالمغرب (FISA)، تحت شعار: "تعزيز صمود وتنافسية سلسلة الدواجن بجهة سوس ماسة".
وشهد هذا اللقاء حضور رئيس الفيدرالية البيمهنية لقطاع الدواجن بالمغرب، ورئيس مجلس جهة سوس ماسة، ورئيس الغرفة الفلاحية الجهوية، والمدير الجهوي للفلاحة، والمديرة الجهوية للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، إلى جانب عدد من ممثلي التنظيمات المهنية والمنتجين والمستثمرين والفاعلين في مختلف حلقات سلسلة إنتاج الدواجن.
ويأتي تنظيم هذا اللقاء في إطار الجهود الرامية إلى مواكبة مهنيي القطاع وتعزيز الحوار والتشاور بين مختلف المتدخلين، من أجل بحث السبل الكفيلة بتطوير سلسلة الدواجن وتقوية قدرتها على مواجهة التحديات الراهنة، بما يساهم في ضمان استدامتها وتعزيز دورها في تحقيق الأمن الغذائي والتنمية الاقتصادية على المستويين الجهوي والوطني.

وتُعد جهة سوس ماسة من الجهات التي تتوفر على مؤهلات مهمة لتطوير هذه السلسلة الإنتاجية، بالنظر إلى الدينامية الاقتصادية التي تعرفها، وتوفرها على بنية تحتية متقدمة وشبكة طرقية ولوجستيكية حديثة، إضافة إلى تمركز عدد من الوحدات الإنتاجية والتجارية المرتبطة بالقطاع الفلاحي والغذائي.
وشكل اللقاء مناسبة لتبادل الرؤى بين مختلف الفاعلين حول واقع قطاع الدواجن بالجهة، واستعراض أبرز التحديات التي تواجهه، إلى جانب استشراف آفاق تطويره في ظل التحولات الاقتصادية والمناخية والبيئية المتسارعة.
وخلال اللقاء، تم تقديم عرض تأطيري حول واقع قطاع الدواجن بالمغرب وجهة سوس ماسة، تضمن معطيات وإحصائيات مرتبطة بالإنتاج والاستهلاك والاستثمار، مع تسليط الضوء على الإكراهات التي تواجه المهنيين والفرص المتاحة لتطوير القطاع خلال السنوات المقبلة.
كما تم التطرق إلى مجموعة من التحديات، من بينها ارتفاع تكاليف الإنتاج، وتقلب أسعار الأعلاف والطاقة، ومتطلبات السلامة الصحية، إضافة إلى تأثير التغيرات المناخية على استقرار المنظومات الإنتاجية، والحاجة إلى تعزيز التكوين والتأطير التقني لفائدة المربين والمهنيين.

وفي الشق التقني، ناقش المشاركون أهمية تعزيز إجراءات الأمن الحيوي داخل الضيعات ووحدات الإنتاج، باعتبارها ركيزة أساسية للحفاظ على صحة القطيع وضمان جودة المنتجات وحماية الاستثمارات في القطاع.
وتم خلال جلسة خاصة تسليط الضوء على تجربة إحدى المجموعات التعاونية الناجحة، من خلال عرض حول آفاق النموذج التعاوني داخل قطاع الدواجن، ودوره في تنظيم المنتجين وتحسين ظروف الإنتاج والتسويق ورفع المردودية الاقتصادية.
وأكد المتدخلون أن مستقبل قطاع الدواجن يرتبط بقدرته على تعزيز التنافسية ورفع مستوى التنظيم المهني، والانخراط في مقاربات حديثة قائمة على الابتكار والتكوين والتأطير التقني، مع اعتماد الممارسات الجيدة في الإنتاج والتدبير والتسويق.

كما شدد المشاركون على ضرورة تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين المؤسساتيين والمهنيين، وتطوير آليات المواكبة والدعم، بما يساهم في خلق بيئة أكثر جاذبية للاستثمار وتحقيق تنمية مستدامة لسلسلة الدواجن بالجهة.
واختتم اللقاء بنقاش مفتوح مع المهنيين، تم خلاله طرح عدد من الإشكالات العملية، إلى جانب تقديم مقترحات وتوصيات تروم تعزيز صمود القطاع وتحسين أدائه الاقتصادي والاجتماعي.
ويعكس تنظيم هذا اللقاء الإرادة المشتركة لمختلف الفاعلين من أجل مواصلة النهوض بقطاع الدواجن باعتباره مكوناً أساسياً من المنظومة الفلاحية والغذائية، ورافعة مهمة للتنمية الاقتصادية والأمن الغذائي بجهة سوس ماسة وبالمملكة عموماً.


























































