وزارة الداخلية تواجه شبهات فساد في الصفقات العمومية وتراجع دفاتر التحملات

غشت 18, 2025 - 08:07
 0
.
وزارة الداخلية تواجه شبهات فساد في الصفقات العمومية وتراجع دفاتر التحملات

عممت المصالح المركزية لوزارة الداخلية توجيهات صارمة على الولاة والعمال تقضي بتجميد وإلغاء عدد من الصفقات التي لم تحترم مقتضيات الأفضلية الوطنية، وذلك بعد توصلها بشكايات من مقاولات مغربية أقصيت لفائدة منافسين أجانب رغم توفرها على المؤهلات الكافية لتنفيذ التزاماتها.

وتشمل هذه التوجيهات فحص طلبات العروض ودفاتر التحملات المرتبطة بصفقات أطلقتها جماعات ترابية خصوصا بجهتي الدار البيضاء-سطات ومراكش-آسفي.

وتشير معطيات متطابقة إلى أن هذا التحرك جاء بناء على تقارير تفتيش مركزية رصدت ملاحظات بشأن طرق تمرير عشرات الصفقات والجهات المستفيدة منها، استنادا إلى شكايات وردت من مقاولات متضررة اعتبرت أن عددا من الصفقات الجماعية تم تفويتها في ظروف تفتقر إلى الشفافية وتقوم على المحاباة، وهو ما أثار شكوكا لدى الشركات المنافسة، خصوصا المغربية، التي وجهت تظلماتها إلى وزارة الداخلية والمجلس الأعلى للحسابات واللجنة الوطنية للطلبيات العمومية.

وأكدت المصادر أن الشركات المشتكية لفتت الانتباه إلى وجود بنود تعجيزية في دفاتر التحملات صيغت على مقاس شركات بعينها تمكنت من احتكار صفقات في جماعات محددة لسنوات.

كما أن عمليات افتحاص قامت بها لجان التفتيش التابعة للداخلية طالت جماعات قروية وحضرية، تم عزل رؤساء بعض منها بقرارات قضائية صادرة عن المحاكم الإدارية، فيما يخضع آخرون لمتابعات أمام محاكم الجرائم المالية بسبب اختلالات في تدبير الصفقات.

وتواصل لجان التفتيش تدقيقها في وثائق صفقات موضوع شكايات من طرف مقاولات متضررة، حيث يتم الاستماع إلى رؤساء جماعات ومديري مصالح جماعية حول أسباب اختيار شركات بعينها دون غيرها في مشاريع تهم الربط بشبكات الماء الصالح للشرب وإنجاز مسالك قروية ومستوصفات وإصلاح مؤسسات تعليمية.

كما مكنت مراجعة دفاتر التحملات من رصد بنود غير ضرورية في عدد مهم من الصفقات، وهو ما كشف أن بعض الشروط التقنية لا تتوفر سوى لدى مقاولات محدودة العدد، تكررت أسماؤها بشكل ملحوظ في قوائم الفائزين بالصفقات، مما زاد من حدة الشبهات المتعلقة بوجود شروط تفضيلية غير مبررة.