وهبي يتهم إسبانيا بعرقلة إعادة القاصرين إلى المغرب ويطالبها بإرسال تقارير طبية مفصلة لتحديد هويات جثامين ضحايا سبتة

غشت 22, 2026 - 17:02
 0
.
وهبي يتهم إسبانيا بعرقلة إعادة القاصرين إلى المغرب ويطالبها بإرسال تقارير طبية مفصلة لتحديد هويات جثامين ضحايا سبتة

اتهم عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، السلطات الإسبانية بالتعامل بشكل انتقائي مع ملف المغاربة المرتبطين بمأساة العبور إلى سبتة، موضحاً أنها تبدي استعداداً لإعادة جثامين من فقدوا حياتهم، في حين لا تُظهر، حسب قوله، رغبة مماثلة في إعادة المهاجرين الذين ما زالوا على قيد الحياة، وعلى رأسهم القاصرون الذين تطالب الرباط بعودتهم.

وقال وهبي إن الجانب الإسباني يركز على إعادة الجثامين، بينما لا يبدي الاستعداد نفسه تجاه الأشخاص الأحياء الذين تريد الرباط استرجاعهم، وخاصة القاصرين.

وبخصوص تحديد هوية الضحايا، أوضح وزير العدل أن العملية تتطلب تعاوناً بين السلطات المغربية والإسبانية، من خلال توصل المصالح المغربية بتقرير طبي مفصل عن كل جثمان، بما يسمح بإجراء التحريات اللازمة والتأكد من هوية صاحبه قبل استلامه.

وتأتي هذه التصريحات بعد تعثر نقل جثمان شاب مغربي عبر معبر باب سبتة، رغم الانتهاء من إجراءات التحقق من هويته واستكمال الاستعدادات المتعلقة بإعادته إلى المغرب.

وأكد وهبي، في تعليقه على الواقعة، أن الرباط ترفض معالجة ملف الجثامين بشكل منفصل، أو اعتماد مقاربة تقوم على إعادة كل جثمان على حدة، مشدداً على ضرورة التوصل إلى اتفاق شامل يحدد بوضوح كيفية إعادة جميع جثامين الضحايا المغاربة، إلى جانب إعادة المهاجرين الأحياء الموجودين في سبتة.

وشدد الوزير على أن المغرب يريد عودة جميع المعنيين بالملف، سواء تعلق الأمر بجثامين المغاربة المتوفين أو بالأحياء الموجودين في سبتة، معتبراً أن ذلك ينبغي أن يتم بناء على اتفاق واضح ومسطرة محددة والتزامات متبادلة بين الطرفين.

كما دعا وهبي السلطات الإسبانية إلى توضيح موقفها من ملف الهجرة بشكل عام، معتبراً أنه من غير المقبول أن يواصل المغرب التصدي لمحاولات العبور، في حين لا تبادر إسبانيا، بحسبه، إلى إعادة الأشخاص الذين تمكنوا من الوصول إلى سبتة.

وفي ما يخص القاصرين، أفاد وزير العدل بأن المفوضية الأوروبية أقرت، وفق تصريحاته، إعادتهم إلى المغرب، غير أن تنفيذ ذلك ما زال يعرف تأخراً من جانب السلطات الإسبانية، رغم استعداد الرباط لاستقبالهم.

وتزامنت تصريحات وهبي مع بحث الحكومة الإسبانية إمكانية نقل مئات القاصرين الموجودين في سبتة إلى مراكز للرعاية في مدن إسبانية أخرى، بينهم حوالي 500 فتاة، بسبب الضغط والاكتظاظ الذي تعرفه منظومة حماية الطفولة في المدينة.