يوتيوب توسع استخدام الذكاء الاصطناعي في صناعة المحتوى

شنتبر 27, 2026 - 03:30
 0
.
يوتيوب توسع استخدام الذكاء الاصطناعي في صناعة المحتوى

وكالات

تواصل منصة يوتيوب توسيع نطاق استخدام الذكاء الاصطناعي في أدوات صناعة المحتوى، من خلال حزمة جديدة من المزايا التي تجعل «يوتيوب أستوديو» أكثر اعتمادا على التقنيات الذكية، بدءا من اقتراح وتطوير أفكار الفيديو، مرورا بمراجعة المحتوى وتحريره وتصميم الصور المصغرة، وصولا إلى اختبار النتائج وإدارة القنوات.

وكشفت يوتيوب عن هذه المزايا خلال فعالية «ميد أون يوتيوب» (Made on YouTube)، موضحة أن الغاية منها تتمثل في دعم صناع المحتوى خلال مختلف مراحل إنتاج الفيديو، مع التأكيد على بقاء القرار النهائي بشأن المحتوى المنشور بيد المبدع.

ومن بين أبرز التحديثات، عززت المنصة قدرات «آسك أستوديو» (Ask Studio)، وهو مساعد مدمج في «يوتيوب أستوديو» يمكنه مراجعة مسودة الفيديو قبل نشرها وتقديم ملاحظات مخصصة حولها.

ويمكن للمساعد، وفقا ليوتيوب، تقديم مقترحات مرتبطة بعنوان الفيديو وبنيته والنص المستخدم فيه وسرعة السرد، إلى جانب أدوات أخرى داخل «أستوديو» قادرة على تحليل أداء القناة ومساعدة صاحبها في تحديد الفيديوهات التي حققت نتائج بارزة، بما قد يتيح له استلهام أفكار لمحتوى جديد.

كما أضافت الشركة ميزة «إنسايتس آند ريسيرش» (Insights and Research)، التي تساعد المبدعين على قراءة أداء المحتوى السابق والتعرف على الموضوعات أو الفيديوهات التي يمكن أن تشكل مصدر إلهام لإنتاج أعمال جديدة.

وفي مرحلة جذب انتباه المشاهد، تعمل يوتيوب على توفير أدوات تعتمد على الذكاء الاصطناعي لإنشاء صور مصغرة تتناسب مع الهوية والأسلوب الخاص بكل قناة.

وأعلنت المنصة أيضا عن «ديناميك ثامبنيلز» (Dynamic Thumbnails)، التي تتيح عرض ما يصل إلى ثلاث صور مصغرة مختلفة على شرائح متنوعة من الجمهور، بهدف معرفة الصورة الأكثر ملاءمة لكل فئة من المشاهدين.

وتندرج هذه الميزة ضمن توجه يوتيوب لتوسيع أدوات اختبار العناوين والصور المصغرة، حيث أفادت الشركة بأن صناع المحتوى أجروا أكثر من 40 مليون تجربة منذ الإطلاق الرسمي لهذه الاختبارات سنة 2024.

ولا تتوقف الاختبارات عند عنوان الفيديو وصورته المصغرة، إذ بدأت يوتيوب أيضا اختبار «الفيديو بنظام إيه/بي» (Video A/B Testing)، الذي يسمح للمبدعين بتجربة ما يصل إلى ثلاث نسخ مختلفة من الفيديو، لمعرفة النسخة التي تنجح بشكل أكبر في الحفاظ على انتباه الجمهور.

وبذلك، ينتقل الاختبار إلى محتوى الفيديو ذاته بدلا من الاكتفاء بعناصر تقديمه الخارجية، إذ يمكن للمبدع تجربة مقدمات مختلفة أو نسخ تحريرية متعددة، ثم الاستناد إلى نتائج الأداء لاختيار النسخة التي تحقق تفاعلا أفضل مع المشاهدين.

وتختلف هذه الخاصية عن أداة اختبار العناوين والصور المصغرة الموجودة حاليا، والتي تتيح مقارنة ما يصل إلى ثلاثة عناوين أو صور مصغرة، وتعتمد على وقت المشاهدة باعتباره معيارا رئيسيا لقياس النتائج.

وفي ما يتعلق بعملية إنتاج الفيديو، وسعت يوتيوب كذلك استخدام نماذج «جيميناي» التابعة لغوغل، من خلال أداة تحرير تعتمد على المحادثة ضمن «شورتس» (Shorts) وتطبيق «يوتيوب كريت» (YouTube Create).

وتسمح الأداة للمبدع بإنشاء مسودة أولية انطلاقا من الصور ومقاطع الفيديو التي يختارها، ثم توجيه طلبات عبر المحادثة لإجراء تعديلات مختلفة، مثل حذف الأجزاء غير الضرورية، وإعادة ترتيب اللقطات لتحسين إيقاع الفيديو، ومزامنة الموسيقى مع الإيقاع، وإضافة نصوص تظهر على الشاشة.

ووفقا ليوتيوب، يمكن للمستخدم التنقل بين المساعد الذكي وأدوات التحرير اليدوية، بما يجعل الذكاء الاصطناعي أداة مساعدة داخل عملية المونتاج وليس بديلا كاملا عنها. ومن المنتظر أن يبدأ طرح هذه الميزة عالميا على أجهزة أندرويد وآيفون اعتبارا من أوائل عام 2027.

وتشمل التحديثات كذلك إدارة تفاعل الجمهور، إذ تختبر يوتيوب نظاما اختياريا يعتمد على الذكاء الاصطناعي للإشراف على التعليقات. ويمكن للنظام، بحسب الشركة، التعلم من أسلوب صاحب القناة واحتياجات مجتمعه للمساعدة في التعامل مع التعليقات المتكررة.

وفي الوقت نفسه، تعمل المنصة على توسيع وسائل حماية الهوية من الاستخدام غير المصرح به في المحتوى الاصطناعي، من خلال خطط لدمج تقنية اكتشاف الصوت مع اكتشاف الوجه بهدف تحسين مطابقة الهوية وتعزيز حمايتها.

وبهذه الإضافات، يصبح الذكاء الاصطناعي حاضرا عبر مراحل متعددة من دورة صناعة المحتوى على يوتيوب، بدءا من البحث عن الأفكار وتقييم المسودات، ثم التحرير وتصميم الصور المصغرة واختبار أداء الفيديو، وصولا إلى إدارة الجمهور وحماية هوية صانع المحتوى.

وتختلف مواعيد إتاحة هذه الأدوات، إذ بدأ طرح بعضها بالفعل أو يجري توسيعه تدريجيا، في حين ستصل أدوات أخرى خلال الأشهر المقبلة وتمتد بعض عمليات الإطلاق إلى عام 2027. وتشدد يوتيوب على أن استخدام هذه المزايا اختياري، وأن المبدع يظل صاحب القرار النهائي بشأن ما ينشره على قناته.