النفط يسجل أكبر خسارة أسبوعية منذ 2022

نونبر 7, 2026 - 09:02
 0
.
النفط يسجل أكبر خسارة أسبوعية منذ 2022

تكبدت أسعار النفط العالمية خسائر أسبوعية حادة هي الأكبر منذ سنة 2022، بعدما تراجعت العقود الآجلة بنحو 13,2 في المائة، وسط تنامي التوقعات بإمكانية التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، في ظل الضغوط السياسية التي تواجهها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عقب الهزيمة الانتخابية للحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.

واستقر خام برنت، المعيار العالمي لتسعير النفط، قرب 98 دولارا للبرميل عند إغلاق تعاملات الجمعة، فيما سجل خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي ارتفاعا طفيفا بنسبة 0,3 في المائة، بعد أسبوع اتسم بتقلبات حادة نتيجة المستجدات السياسية والعسكرية المرتبطة بالمفاوضات الأمريكية الإيرانية ومستقبل الإمدادات النفطية من منطقة الخليج.

وتعززت الضغوط على الأسعار عقب تقارير إعلامية تحدثت عن اقتراب واشنطن وطهران من تحقيق اختراق في المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب، مع إبداء الجانب الإيراني مرونة بشأن مناقشة بعض الملفات المرتبطة ببرنامجه النووي، وهو ما أعاد إلى الأسواق رهانات التهدئة واحتمال استعادة تدفقات النفط إلى مستوياتها السابقة.

كما ساهمت خسارة الحزب الجمهوري في انتخابات منتصف الولاية في تعزيز هذه التوقعات، وسط تزايد الاستياء الأمريكي من تداعيات الحرب على أسعار الطاقة والتضخم. وكان ترامب قد أقر بأن النزاع مع إيران ساهم في الهزيمة الانتخابية لحزبه، فيما اعتبر نائبه جي دي فانس أن الحرب كانت السبب المباشر وراء هذه النتيجة.

وفي موازاة التطورات السياسية، ساهم تحسن تدفقات النفط الخام من منطقة الخليج في زيادة الضغوط على الأسعار، بعدما بدأت السعودية والإمارات استعادة مستويات التصدير السابقة لاندلاع الحرب، رغم استمرار المخاطر المرتبطة بالملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وشهدت الأسواق الفورية تراجعا في أسعار عدد من الخامات النفطية، مع اشتداد المنافسة بين المنتجين وارتفاع المعروض، فيما خفضت السعودية أسعار النفط الموجهة إلى المشترين الآسيويين إلى أدنى مستوياتها خلال ست سنوات، في مؤشر على تصاعد الضغوط التجارية.

ورغم هذه المؤشرات، لا تزال الأسواق تواجه حالة من عدم اليقين، في ظل استمرار الهجمات على السفن والمنشآت النفطية، فضلا عن الخلافات المرتبطة برفع الحصار البحري الأمريكي وتخفيف العقوبات المفروضة على إيران، وهي ملفات أساسية ضمن المفاوضات الجارية بين الطرفين.

وتزامنت خسائر النفط مع تراجع الأسهم الأوروبية وارتفاع الدولار الأمريكي، وسط توجه المستثمرين إلى تقليص المخاطر، بينما تترقب الأسواق مدى تأثير التحولات السياسية في واشنطن على مسار الحرب، وانعكاس أي اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران على أسعار الطاقة والإمدادات العالمية.

وتظل أسعار النفط رهينة تطورات المفاوضات الأمريكية الإيرانية، بين آمال إنهاء الحرب واستعادة الإمدادات من جهة، والمخاطر الأمنية التي تهدد الملاحة في الخليج من جهة أخرى، في وقت تسعى فيه الأسواق إلى تحديد اتجاه أكثر استقرارا خلال الفترة المقبلة.