انتشار مقلق لليشمانيا بزاكورة وجمعية تطالب بتدخل صحي عاجل
دقت جمعية أصدقاء البيئة بإقليم زاكورة ناقوس الخطر بشأن الانتشار المتزايد لداء الليشمانيا الجلدية بعدد من الجماعات الترابية بالإقليم، محذرة من تفاقم الوضع الصحي في ظل ارتفاع عدد الإصابات، ومطالبة السلطات المحلية والصحية بالتدخل العاجل من أجل احتواء المرض والحد من انتشاره.
وأفادت الجمعية، في بلاغ لها، بأن عددا من الجماعات الترابية، وعلى رأسها فزواطة وتمكروت، تشهد انتشارا مقلقا لهذا الداء، حيث تجاوز عدد الإصابات المسجلة، وفق المعطيات التي أوردتها، 400 حالة، وهو ما يثير مخاوف بشأن الوضع الصحي للساكنة، خاصة الأطفال الذين يوجدون ضمن الفئات الأكثر تضررا.
وسجلت الجمعية أن هذا الوضع يتفاقم بفعل غياب طبيب بالجماعات المعنية، الأمر الذي يزيد من صعوبة تشخيص الحالات والتكفل بالمصابين وتتبع أوضاعهم الصحية، معتبرة أن استمرار الوضع على حاله قد يفاقم معاناة الساكنة ويزيد من انتشار المرض.
وفي هذا السياق، طالبت الجمعية السلطات الإقليمية والمندوبية الإقليمية للصحة والمصالح الفلاحية، إلى جانب الجماعات الترابية، بالتعبئة العاجلة ووضع خطة عمل متكاملة لمواجهة انتشار الليشمانيا، مع ضرورة تعزيز العرض الصحي بالمناطق المتضررة وتوفير أطقم طبية وتمريضية تتولى تشخيص الإصابات وتقديم العلاجات اللازمة وتتبع الحالات المسجلة.
كما دعت إلى إطلاق حملات ميدانية لمحاربة القوارض وذبابة الرمل، باعتبارهما من العوامل المرتبطة بانتقال المرض، فضلا عن معالجة بؤر التلوث وتكثيف عمليات النظافة والتطهير والوقاية البيئية، بما يساهم في الحد من الظروف التي تساعد على انتشار هذا الداء.
وشددت الجمعية أيضا على أهمية الجانب التوعوي والوقائي، من خلال تنظيم حملات للتحسيس بمخاطر الليشمانيا وسبل الوقاية منها، مع إيلاء اهتمام خاص للمؤسسات التعليمية، بهدف تعزيز الوعي لدى التلاميذ والأسر وتشجيعهم على اتخاذ التدابير الضرورية لتفادي الإصابة.
ومن بين المطالب التي تضمنها البلاغ، إحداث لجنة للتنسيق والتتبع تضم مختلف القطاعات والمؤسسات المعنية، إلى جانب الفعاليات المدنية، بما يضمن توحيد الجهود وتنسيق التدخلات الميدانية، وتقييم الإجراءات المتخذة لمواجهة انتشار المرض بالجماعات المتضررة.
وأكدت جمعية أصدقاء البيئة أن التصدي لانتشار الليشمانيا بإقليم زاكورة لا ينبغي أن يقتصر على علاج المصابين، بل يتطلب معالجة العوامل البيئية والصحية التي تساهم في انتشار المرض، من خلال اعتماد مقاربة وقائية وميدانية تجمع بين الرعاية الصحية ومحاربة نواقل العدوى وتحسين شروط النظافة والبيئة.
واعتبرت الجمعية أن التجارب السابقة أظهرت أهمية التنسيق بين مختلف المتدخلين والتدخل الميداني المنظم في الحد من انتشار الأمراض وحماية صحة المواطنين، داعية إلى الاستجابة لمطالب الساكنة ووضع صحة الأطفال والفئات الهشة ضمن أولويات التدخلات الاستعجالية.































































