أشغال الخط السككي فائق السرعة بين القنيطرة ومراكش تسير بخطى متسارعة

غشت 27, 2025 - 20:47
 0
.
أشغال الخط السككي فائق السرعة بين القنيطرة ومراكش تسير بخطى متسارعة

تواصل أشغال الهندسة المدنية للخط السككي فائق السرعة بين القنيطرة ومراكش، تقدمها بوتيرة متسارعة، إذ يشهد المشروع تطورا ملموسا على طول مسار يصل إلى حوالي 430 كلم. 

وقد تم مؤخرا إنجاز أول دعامة للمنشأة الفنية لجسر واد حصار، الواقع في نفوذ إقليم مديونة بجهة الدار البيضاء سطات، ما يمثل خطوة حاسمة ضمن شطر الأشغال الخاص بالمنشآت الفنية المعروف تقنيا باسم (TOARC3).

وتشمل الأعمال عمليات جرف التربة المعقدة، وبناء الهياكل الهندسية، وتركيب البنى التحتية للاتصالات وأنظمة السلامة، لضمان مرور آمن وسلس للقطارات فائقة السرعة.

ويتولى تنفيذ هذه المنشأة شركة متخصصة في أشغال التشييد والهندسة المدنية، ضمن مرحلة دقيقة تعتمد على معايير تقنية عالية لضمان صلابة واستدامة المنشآت، لتكون هذه البنية أحد أهم مكونات المسار الجديد للقطار فائق السرعة.

وكان الملك محمد السادس قد أشرف في 24 أبريل الماضي على إطلاق المشروع من محطة القطار الرباط – أكدال، في خطوة تتماشى مع جهود المكتب الوطني للسكك الحديدية للارتقاء بخدمات النقل وتسهيل تنقل المسافرين، خصوصا استعدادا لاستضافة المغرب لكأس العالم لكرة القدم 2030.

ومن المتوقع أن يتيح المشروع عند اكتماله تقليص زمن الرحلة بين الدار البيضاء ومراكش إلى نحو ساعة ونصف، مقابل أكثر من ثلاث ساعات حاليا.

وتتواصل في مقاطع أخرى قرب الدار البيضاء أعمال التهيئة الأرضية، وإعداد المنصّة السككية، وتثبيت التربة، إضافة إلى إقامة ممرات علوية وسفلية لضمان انسيابية حركة السير على الطرق والمسالك الفلاحية.

كما تشمل الأشغال تركيب السياجات الأمنية وإنشاء قنوات تحت أرضية لإعادة تأهيل شبكات الاتصال والخدمات المتأثرة بمسار السكة، بما يعزز السلامة ويحمي المنشآت من أي مخاطر محتملة.

ويمثل هذا المشروع جزءا من استراتيجية تحديث البنية التحتية للنقل السككي في المغرب، وربط المدن الكبرى بخطوط حديثة تسهم في تحسين الخدمات وتعزيز الربط بين شمال وجنوب المملكة، بما ينسجم مع المعايير الدولية للنقل فائق السرعة ويحقق أهداف التنمية المستدامة.