وزيرة الاقتصاد والمالية توضح استراتيجية الإدارة الضريبية لتعزيز الامتثال الطوعي

غشت 27, 2025 - 21:35
 0
.
وزيرة الاقتصاد والمالية توضح استراتيجية الإدارة الضريبية لتعزيز الامتثال الطوعي

كشفت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح العلوي، أن الإدارة الضريبية بالمغرب تعتمد بشكل رئيسي على الحلول الودية في تحصيل الضرائب، مفضلة هذه الطريقة على الإجراءات الجبرية، ضمن جهودها لتعزيز الامتثال الطوعي لدى الملزمين. 

وأوضحت الوزيرة في ردها على سؤال كتابي لفريق التقدم والاشتراكية، أن هذه الاستراتيجية تهدف إلى تقوية العلاقة بين الإدارة والملزمين، وحماية حقوق الخزينة العامة، وهو ما ينعكس في ارتفاع المداخيل الضريبية الناتجة عن الأداء التلقائي للضرائب والرسوم.

وأشارت فتاح إلى أن المديرية العامة للضرائب مستمرة منذ صدور القانون-الإطار رقم 69.19 المتعلق بالإصلاح الجبائي في يوليوز 2021، في تعزيز فعالية الإدارة وفق مبادئ الحكامة الجيدة، عبر اعتماد مجموعة من التدابير المقررة في قوانين المالية المتعاقبة.

وأكدت أن الإدارة تشرع أولا في مساطر التحصيل الودي قبل اللجوء إلى الإجراءات الجبرية، مع إصدار مناشير وضوابط تضمن حقوق الملزمين، ووضع ميثاق خاص بتطبيق مسطرة "الإشعار للغير الحائز" يوضح الإطار القانوني والإجرائي ويكفل الضمانات المتعلقة بالإخبار والآجال وطرق إيقاف تحصيل الدين المتنازع بشأنه.

وأضافت الوزيرة أن من بين الإصلاحات مراجعة طريقة فرض الضريبة على الدخل المرتبط بالأرباح العقارية، وتوضيح المقتضيات القانونية لتقليص الخلافات ومنع النزاعات، بالإضافة إلى تعزيز دور الإدارة كمخاطب رئيسي للملزمين بدلا من مأمور الضرائب، وتحسين نظام المحاورة الشفوية قبل اختتام فحص المحاسبة.

كما شملت الإصلاحات إحداث لجان جهوية للنظر في الطعون الضريبية، وتعزيز فعالية اللجنة الوطنية للطعون عبر تعيين ممثلين للملزمين من بين الخبراء المحاسبين، وتأطير مسطرة الاتفاق الودي بين الإدارة والملزمين في مختلف الإجراءات.

كما أكدت فتاح أن الإدارة الضريبية تعمل على تبسيط المساطر وتحسين الخدمات ضمن استراتيجيتها الرقمية، عبر تطوير قنوات التواصل، معالجة الشكايات، نشر الأدلة والبلاغات على الإنترنت، التفاعل عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وإنتاج فيديوهات توضيحية، إلى جانب خدمات مراكز الاتصال الهاتفي.

وشددت المسؤولة الحكومية على أن النظام الضريبي المغربي يقوم على مبدأ الإقرار الذاتي للضرائب، وأن أي مراجعة للإقرارات تتم فقط وفق المساطر القانونية للمراقبة، بما يضمن حقوق الملزمين ويكرس العدالة الضريبية والمنافسة الشريفة.

وأوضحت أن المساطر المعمول بها تمنح الملزمين حق المحاورة وتقديم التوضيحات والوثائق، واللجوء إلى اللجان المختصة أو القضاء عند الضرورة، وأن أي تعديل للإقرارات أو فرض ضريبي جديد دون احترام هذه الإجراءات يعد لاغيا، مؤكدة حرص الإدارة على تطبيق الشفافية والعدالة في تعاملها مع المكلفين بالضرائب.