أكادير.. حملات تحسيسية بالمؤسسات التعليمية حول استغلال القاصرين في أعمال الشغب والفوضى

أكتوبر 4, 2025 - 16:42
 0
.
أكادير.. حملات تحسيسية بالمؤسسات التعليمية حول استغلال القاصرين في أعمال الشغب والفوضى

في سياق الجدل الوطني المتصاعد حول احتجاجات "جيل Z"، وما رافقها من مظاهر سلمية وأحيانا أعمال شغب متفرقة، برزت إلى السطح قضية استغلال القاصرين في مواجهات الشارع.

 هذه الظاهرة دفعت ولاية جهة سوس–ماسة إلى دق ناقوس الخطر عبر اجتماع جهوي موسع ترأسه الوالي سعيد أمزازي، بحضور مسؤولي الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، وممثلي الأمن الوطني والدرك الملكي، إلى جانب جمعيات آباء وأولياء التلاميذ.

الاجتماع لم يكن مجرد لقاء بروتوكولي، بل حمل رسالة واضحة، مفادها أن الخطر لم يعد يقتصر على احتجاجات عابرة، بل يتمثل في إدخال تلاميذ قاصرين في دائرة الفوضى، وهو ما يُحوّل مسيرات الشباب من فعل احتجاجي سلمي إلى جريمة منظمة تستهدف استقرار المجتمع.

وانطلاقاً من هذا اللقاء، قادت رئيسة الملحقة الإدارية الخامسة بأكادير، بمعية عناصر من الأمن الوطني والقوات المساعدة وجمعيات المجتمع المدني، زيارات ميدانية لعدد من المؤسسات التعليمية، بهدف توعية التلاميذ بمخاطر الانجرار وراء الدعوات إلى الشغب، وتعزيز ثقافة الحوار والسلمية.

المشاركون في هذه الحملة، أجمعوا أن مواجهة استغلال القاصرين لا يمكن أن تُختزل في المقاربة الأمنية أو التحذيرات القانونية، بل تستدعي مشروعا تربويا مجتمعيا طويل الأمد، يجعل من المدرسة والأسرة والجمعيات حلقات متكاملة. 

وخلال إحدى الزيارات التحسيسية، شهدت المؤسسات التعليمية لحظة رمزية مؤثرة، حين بادر التلاميذ إلى تقديم الورود لعناصر الأمن والقوات المساعدة، حيث تلك المبادرة بمثابة رسالة قوية تعكس أن العلاقة بين الشباب ومؤسسات الدولة يمكن أن تُبنى على الاحترام المتبادل والتقدير، بعيداً عن منطق الصدام.

وتأتي هذه الحملات في أكادير، في سياق وطني أكبر، حيث يسعى المغرب إلى ضبط توازن دقيق، يضمن من جهة، حق الشباب في التعبير والاحتجاج، ومن جهة أخرى، الحيلولة دون انزلاق القاصرين إلى مسارات الفوضى. 

وبين المقاربة الأمنية والمقاربة التربوية، يبدو أن الرهان الأكبر اليوم هو بناء مناعة اجتماعية وثقافية تجعل من الصعب استغلال الناشئة أو تسييس غضبهم.