أكاديمية التعليم بجهة طنجة تعبئ المدارس لاستقبال تلاميذ القصر الكبير المتضررين من الفيضانات

فبراير 2, 2026 - 21:07
 0
.
أكاديمية التعليم بجهة طنجة تعبئ المدارس لاستقبال تلاميذ القصر الكبير المتضررين من الفيضانات

دعت الأكاديمية الجهوية للتربية الوطنية والتكوين لجهة طنجة–تطوان–الحسيمة المديريات الإقليمية التابعة لها إلى تعبئة مختلف المؤسسات التعليمية العمومية والخصوصية، قصد استقبال التلميذات والتلاميذ الوافدين من مدينة القصر الكبير وباقي المناطق المتضررة من الفيضانات الأخيرة، وتمكينهم من متابعة دراستهم بشكل مؤقت، ضمانًا لاستمرارية مسارهم الدراسي في ظل الوضع الاستثنائي الذي تعيشه الجهة.

وأوضحت الأكاديمية، في مراسلة رسمية وجهتها إلى المديرين الإقليميين، أن هذا الإجراء يأتي على خلفية الاضطرابات الجوية القوية التي عرفتها عدد من مناطق الشمال، وعلى رأسها مدينة القصر الكبير، وما نتج عنها من فيضانات غير مسبوقة أدت إلى تعليق الدراسة لمدة أسبوع كامل، وإخلاء عدد من الأحياء السكنية، وانتقال مئات الأسر بشكل مؤقت إلى مدن أخرى داخل الجهة.

وأكدت المراسلة أن هذه الخطوة ترمي إلى ضمان حق التلميذات والتلاميذ في التمدرس، وتمكينهم من مواصلة دراستهم في ظروف آمنة وملائمة، مع الحفاظ على الاستمرارية البيداغوجية خلال هذه المرحلة الاستثنائية، دون إخضاعهم لأي شروط أو مساطر إدارية أو تنظيمية.

وشددت الأكاديمية، في المراسلة التي تتوفر “العمق” على نسخة منها، على ضرورة إصدار تعليمات واضحة لكافة المؤسسات التعليمية من أجل استقبال التلاميذ الوافدين من المناطق المتضررة بصفة مؤقتة، إلى حين تحسن الأوضاع وعودتهم إلى مقرات سكناهم الأصلية.

كما نوهت الأكاديمية بالمجهودات التي تبذلها الأطر الإدارية والتربوية، داعية إلى توحيد جهود مختلف المتدخلين لإنجاح هذا الإجراء ذي الطابع التضامني والتربوي، خدمة لمصلحة المتعلمات والمتعلمين وضمانًا لاستمرارية مسارهم الدراسي.

ويأتي هذا المستجد في سياق ظرفية استثنائية تعرفها جهة الشمال منذ أيام، بفعل توالي النشرات الإنذارية من المستويين الأحمر والبرتقالي، وما رافقها من تساقطات مطرية غزيرة ورياح قوية، أدت إلى تعليق الدراسة بمختلف أقاليم الجهة.

وفي هذا الإطار، قررت المديريات الإقليمية للتعليم بكل من تطوان، الحسيمة، وزان، شفشاون، العرائش، المضيق–الفنيدق، والفحص–أنجرة، اليوم الاثنين، تمديد تعليق الدراسة ليومي الثلاثاء والأربعاء، حفاظًا على سلامة التلاميذ والأطر التربوية، في حين قررت المديرية الإقليمية لطنجة–أصيلة استئناف الدراسة حضوريا، مع الإبقاء على إمكانية مراجعة القرار تبعًا لتطور الحالة الجوية.

كما أعلنت جامعة عبد المالك السعدي عن تعليق الدراسة وكافة أنشطتها البيداغوجية والعلمية بجميع مدن الشمال، ابتداءً من اليوم الاثنين وإلى إشعار آخر، في إطار المقاربة الوقائية التي اعتمدتها السلطات التربوية للتعامل مع تداعيات الطقس العاصف.

وتزامنت هذه القرارات مع وضع إنساني غير مسبوق بمدينة القصر الكبير، حيث أدت الفيضانات إلى غمر عدد كبير من الأحياء السكنية بالمياه، وإجلاء آلاف السكان، وتعطيل مرافق حيوية، ما استدعى تدخلًا مباشرًا للقوات المسلحة الملكية، وإحداث مراكز للإيواء، وتسخير إمكانيات لوجستيكية لعمليات الإنقاذ.