إسبانيا.. أكثر من مليون شخص يشاركون في تجمع حاشد بمدريد خلال قداس بابا الفاتيكان
عرفت العاصمة الإسبانية مدريد، اليوم الأحد، تجمعا جماهيريا ودينيا غير مسبوق، حيث توافد أكثر من 1,2 مليون شخص إلى الشوارع والساحات الرئيسية للمشاركة في القداس الذي ترأسه البابا لاوون الرابع عشر، في إطار زيارة رسمية يقوم بها إلى إسبانيا.
وامتلأت ساحة سيبيليس والمناطق المحيطة بها بحشود كبيرة من المصلين الذين حملوا الأعلام الإسبانية والفاتيكانية، في مشهد جمع بين الطابع الديني والاحتفالي، بحضور الملك فيليبي السادس والملكة ليتيسيا.
وخلال القداس، دعا البابا إلى تجديد الإيمان الكاثوليكي وإعادة الاعتبار للبعد الروحي في حياة الأفراد، مؤكدا أن الدين ليس مجرد إرث تاريخي، بل مصدر مستمر للقيم والمعنى والقوة الروحية.
ووصل البابا إلى مكان الاحتفال على متن السيارة البابوية وسط استقبال حافل من المشاركين الذين اصطفوا على طول الطرقات، قبل أن يشهد محيط شارع غران فيا موكبا دينيا تقليديا عقب انتهاء القداس، في أجواء طبعتها التنظيمات الأمنية المشددة.
وعبر عدد من الحاضرين عن تفاعلهم مع الرسائل التي حملتها الزيارة، معتبرين أنها تأتي في سياق اجتماعي وسياسي يشهد تناميا في مظاهر الانقسام والاستقطاب داخل المجتمعات الأوروبية.
وتتواصل برنامج الزيارة بلقاءات مع شخصيات من مجالات الثقافة والرياضة والأعمال، في إطار تعزيز الحوار بين المؤسسة الدينية ومكونات المجتمع المدني.
وتأتي هذه الفعالية في سياق تراجع الانتماء الديني في إسبانيا خلال العقود الأخيرة، حيث أظهرت معطيات حديثة انخفاض نسبة من يعرفون أنفسهم ككاثوليك مقارنة بسبعينيات القرن الماضي.
ومن المنتظر أن ينتقل البابا لاحقا إلى مدينة برشلونة لترؤس قداس في كنيسة العائلة المقدسة، على أن يختتم زيارته في جزر الكناري، حيث سيتناول قضية الهجرة غير النظامية ومعاناة المهاجرين في رحلات العبور نحو أوروبا.



























































