إسبانيا تشدد إجراءات الدخول إلى سبتة المحتلة.. شروط جديدة تعرقل عبور المواطنين من المغرب

شنتبر 13, 2026 - 10:36
 0
.
إسبانيا تشدد إجراءات الدخول إلى سبتة المحتلة.. شروط جديدة تعرقل عبور المواطنين من المغرب

شددت السلطات الإسبانية إجراءات العبور إلى مدينة سبتة المحتلة، بعدما فرضت شروطا إضافية على المواطنين الراغبين في دخول المدينة من الجانب المغربي، رغم توفرهم على تأشيرة "شينغن".

وأفادت مصادر مطلعة بأن عشرات المواطنين منعوا، أمس السبت، من اجتياز المعبر الحدودي، قبل إعادتهم إلى الجانب المغربي، بسبب عدم استيفائهم المتطلبات التي باتت السلطات الإسبانية تشترطها لدخول المدينة.

وتتعلق هذه الشروط، وفق المصادر ذاتها، بضرورة إثبات المسافر توفره على مبلغ مالي يفوق 1000 أورو، إلى جانب الإدلاء بحجز فندقي أو تذكرة سفر تربطه بمدينة الجزيرة الخضراء انطلاقا من سبتة.

وتسبب تطبيق هذه الإجراءات في استياء عدد من المواطنين الذين فوجئوا بقيود إضافية عند المعبر، بعدما وجدوا أنفسهم غير قادرين على مواصلة طريقهم نحو المدينة بسبب عدم توفر الوثائق أو الضمانات المالية المطلوبة.

ويأتي هذا التشديد في وقت ما تزال فيه تداعيات موجة الهجرة الأخيرة نحو سبتة تلقي بظلالها على العلاقات بين الرباط ومدريد، خصوصا في ما يرتبط بتدبير الحدود والتعاون في مجال الهجرة، وسط نقاش سياسي متصاعد داخل إسبانيا حول المسؤوليات المرتبطة بالتطورات الأخيرة.

وفي مقابل ذلك، جدد المغرب رفضه تحميله مسؤولية موجة الهجرة الأخيرة أو إدخاله في السجالات السياسية الداخلية بإسبانيا.

وأكدت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، في بلاغ لها، أن العلاقات المغربية الإسبانية تقوم على حسن الجوار والتفاهم والشراكة والتعاون.

وشددت الوزارة على أن هذه العلاقات لا ينبغي أن تتحول إلى موضوع للمزايدات السياسية أو الانتخابية، أو إلى وسيلة لجعل المغرب "كبش فداء" في صراعات سياسية داخلية بإسبانيا.

كما أكدت المملكة استمرار اضطلاعها بمسؤولياتها في مواجهة الهجرة غير النظامية، من خلال التعاون والتنسيق مع الشركاء، معتبرة أن التعامل مع هذه الظاهرة يستدعي مقاربة مسؤولة ومتوازنة، بعيدا عن الاتهامات غير المؤسسة.

وتطرقت الخارجية المغربية كذلك إلى وضعية القاصرين المغاربة غير المصحوبين الموجودين في سبتة، مؤكدة استعداد المملكة لاستقبال مواطنيها القاصرين، مع التشديد على ضرورة معالجة الملف وفق القواعد القانونية وبالتنسيق بين السلطات المغربية والإسبانية، وبما يضمن مراعاة مصلحة القاصرين.