إصلاح أنظمة التقاعد.. الحكومة والنقابات على أعتاب مفاوضات جديدة
عاد ملف إصلاح أنظمة التقاعد في المغرب إلى الواجهة مجددا مع إعلان الحكومة عن قرب انطلاق جولة جديدة من المفاوضات مع المركزيات النقابية الأكثر تمثيلية، ما يفتح الباب نحو مناقشة أحد أكثر الملفات سخونة في الوقت الراهن، وفق ما أكدت عليه يومية الأحداث المغربية.
وذكرت مصادر نقابية أن هذه الجولة المرتقبة ستتناول الوضعية المالية الحالية لصناديق التقاعد وحجم العجز المسجل فيها، وهو العجز الذي يهدد استمرار هذه الصناديق مستقبلا، كما ستبحث السيناريوهات المقترحة لإصلاحها.
وأشارت الأحداث المغربية إلى أن رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيني شدد مؤخرا على ضرورة القيام بإصلاح عميق لضمان استدامة صناديق التقاعد وعدالتها، بما يعزز قدرتها على الصمود أمام التقلبات الاقتصادية والتحولات الاجتماعية، مع الحفاظ على الحقوق المكتسبة وحماية مصالح الأجيال المقبلة.
ونقلت الأحداث المغربية عن مصادر نقابية أن الحكومة نجحت مؤخرا في تمرير قانون الإضراب، الذي ظل مجرد مشروع لأكثر من 60 سنة منذ إقرار الدستور لهذا الحق، وهو ما مهد الطريق لإدراج إصلاح صناديق التقاعد كملف حارق على جدول الأعمال الحكومي.
وفي هذا السياق، أبدت المركزيات النقابية رفضها المطلق للطرح الحكومي القائم على ثلاثة مرتكزات تشمل رفع سن التقاعد، تخفيض المعاشات، وزيادة الاشتراكات، وهو الموقف الذي أكده الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل حسين الوردي في يونيو الماضي برفضه القاطع للمقترحات الحكومية، حسب ما أفادت يومية الأحداث المغربية.
ومن المتوقع أن تنطلق هذه الجولة الحوارية منتصف شهر شتنبر الجاري، وفق ما أفاد الناطق الرسمي باسم الحكومة، بعد أن باشرت وزارة الاقتصاد والمالية اتصالاتها مع المركزيات النقابية ووجهت لهم دعوات رسمية تتضمن جدول أعمال اللقاء المرتقب انعقاده بمقر الوزارة، بحسب ما أوردته الأحداث المغربية، في محاولة للتوصل إلى توافق يضمن استمرار واستدامة صناديق التقاعد.



























































